إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٣٥
او مناسبة النقل فيه اوضح ضرورة ان اركان البناء و نحوه مما يكون فقدانه موجبا لفساد و البناء لا زيادته قوله فالاقوى فيها بطلان العبادة اه اذ ما يكون جزء فى حال العمد يكون جزء فى حال الغفلة لانّ الغفلة لا توجب حدوث امر آخر باتيان باقى الاجزاء فانه يوجب التنويع و تغيير المأمور به بتغير الموضوع كالحاضر و المسافر و هذا المعنى غير ممكن عقلا فى حق الغافل لامتناع انشاء التكليف فى حقه بان يقال يجب عليك الصّلاة بلا سورة ايّها الغافل فانه بمحض هذا الخطاب يرتفع غفلته و يصير ملتفتا بالجزء غاية الامر انه مع استمرار غفلته يحكم بكون ما اتى به مسقطا للأمر الواقعى و كذلك يحكم بحصول الامتثال اذ يكفى فيه حصول المصلحة بقدر الكفاية و ان كانت لقصورها لم يتعلق الامر بها و قد ذكرنا شطرا من الكلام فى ذلك فى اوائل حجيّة الظنّ و امّا اذا ارتفع الغفلة فالامر غير موجود بحكم العقل القطعى و يشك فى اسقاط المأتيّ به للمامور به و الاصل عدم الاسقاط او انّ الشغل اليقينى يستدعى البراءة اليقينيّة و بهذا يعلم ان المراد بالاصل ما ذا قوله بمثل قوله لا صلاة الّا بفاتحة الكتاب فانه مسبوق لبيان الحكم الوضعى و لا اختصاص له بحال الذكر بل الحكم الوضعى غير مقصود على المكلّف كما فى موارد الضمانات و غيرها قوله مثل قوله(ع)تمت صلاته و لا يعيد قد ورد بهذا المضمون اخبار مختلفة ففى مجمع الفوائد عن محمّد بن مسلم فى الصّحيح عن احدهما و من نسي القراءة فقد تمت صلاته و لا شيء عليه و عن منصور بن حازم قال قلت لأبي عبد اللّه(ع)انى صليت المكتوبة فنسيت ان اقرأ صلاتى كلّها فقال(ع)أ ليس قد اتممت الركوع و السّجود قلت بلى فقال(ع)قد تمت صلاتك اذا كنت ناسيا فيها و عن ابى بصير عنه(ع)اذا نسي ان يقرأ فى الاولى و الثانية فليمض فى صلاته و عن عبد اللّه القدّاح ان عليّا(ع)سئل عن رجل ركع و لم يسبّح ناسيا قال تمت صلاته و لعلّ المصنّف اشار الى هذه الرّواية او الى الروايتين المذكورتين و نقلهما بالمعنى ثم لا يخفى انه ليس فى الأخبار دلالة على عدم كون الجزء المنسى جزء فى حال النسيان بل على اشتمال الفاقدة له على المصلحة الكافية الّتى يتدارك بها مفسدة فوت الواقع و من المعلوم اجتماع هذا مع كونه فى الواقع جزء لكن قد ورد فى الشّرع قناعة الشّارع فى موارد الأمارات و الاصول بالمأتى به مع كونه مخالفا للواقع فى بعض الموارد راسا و لا يتصحح الّا بنحو ما ذكر و ح فما استكشف