إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٣١
تعين الاخذ باحد الخبرين او التخيير بينه و بين غيره بجهة من الجهات كما سيجيء ايضا فى الباب المذكور إن شاء الله اللّه و ان كان الحقّ فيه الرّجوع الى التعيين لاجل كون الشك فيه راجعا الى الشكّ فى حجيّة الطرف الآخر و يكون ما احتمل تعيين وجوب العمل به متيقن الحجيّة فيرجع الى اصالة عدم الحجيّة فى الطرف المشكوك كما سيجيء إن شاء الله اللّه تعالى قوله و ليس بينهما قدر مشترك خارجى او ذهنى فيه مسامحة لأنّ الشيء الموجود فى الخارج لا يمكن كونه قدرا مشتركا اذ لا بدّ فيه من كونه كلّيا و لعلّه اراد بالاوّل الكلّى الطّبيعى الموجود فى الخارج بعين وجود الافراد و بالثانى الكلّى الذهنى الاعتبارى الّذى لا يمكن وجوده فى الخارج و فيه انّ مثل هذا الكلّى لا يمكن كونه معروضا للاحكام الشرعيّة او اراد بالاوّل القول بوجود الكلّى الطّبيعى فى الخارج و بالثانى القول بعدم وجوده فيه و فيه ما سلف من انّ الامر الاعتبارى لا يمكن ان يكون معروضا للاحكام الشرعيّة الّا ان يصار الى التوجيه الّذى ذكره المحقق القمّى فى القوانين فى باب تعلّق الامر بالطّبيعة ثم ان نفى الوجود القدر المشترك لا ينافى العلم بكون احدهما واجبا من حيث انه مفهوم عامّ لأنّ مفهوم احدهما امر منتزع اعتبارى ليس هو متعلقا للوجوب فى الواقع بل الوجوب امّا يتعلّق بهذا فقط او كلّ واحد منهما بناء على مذهب المحققين من الاماميّة و المعتزلة لا مفهوم احدهما و لا مصداقه بوصف الابهام بل لا يكون الواجب هو المفهوم المذكور حتى مع العلم بالتخيير الشّرعى حتى على مذهب الاشاعرة من كون متعلّق الوجوب فى الواجب التّخييرى هو احدهما لاحتمال ارادتهم من ذلك كون المفهوم المذكور مرآتا للأفراد ففى الحقيقة يكون الواجب هو كلّ واحد من الافراد و لذا نسب الى الشيخ فى العدّة و العلّامة فى النّهاية ان النّزاع بين الفريقين لفظى قوله بل الحكم فى الشرط اه قد ذكرنا قوة الحاق الشكّ فى الشّرط و الجزء بالمتباينين فيلحقهما حكمهما فراجع قوله و امّا الشكّ فى القاطعيّة القاطع فرد من المانع حقيقة الّا انّ المانع يقال لما يمنع اصل الفعل و القاطع لما يمنع الهيئة الاتّصالية المطلوبة منه قوله و عدم خروج الاجزاء السّابقة هذا استصحاب آخر غير الاستصحاب الاوّل و يتضح ذلك عن قريب قوله و سيتضح ذلك بعد ذلك عن قريب فى المسألة الثانية و فى باب الاستصحاب ايضا قوله ثمّ انّ الشكّ فى الشرطيّة كثير من النسخ ثم ان الشكّ فى الجزئية و الشرطيّة و قد ضرب الخط على الجزئيّة بنصّ المصنّف