إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٣٠
تنجزه الّا اذا كان متعلّقا للاقلّ كان خلفا مع انه يلزم من وجوده عدمه لاستلزامه عدم تنجز التكليف على كلّ حال المستلزم لعدم لزوم الاقلّ معه المستلزم لعدم الانحلال و ما يلزم من وجوده عدمه محال انتهى و يمكن ان يورد عليه بان العلم الاجمالى حاصل قبل مراجعة الادلّة بانّ للصّلاة اجزاء كثيرة واجبات بالوجوب الغيرى مردّدة بين الاقلّ و الاكثر ثم بعد مراجعة الادلة من الإجماع و النّصوص الكثيرة علم وجوب اكثرها بالأوامر الغيريّة المتعلّقة بها كالرّكوع و السّجود و غيرهما و بقى الشكّ فى وجوب الزائد فالعلم الإجمالي قد انحل بالنّسبة الى الاكثر لا بالعلم التفصيلى بالوجوب المردّد بين النفسى و الغيرى بل بالعلم التفصيلى بالوجوب الغيرى المتعلّق بكلّ منها فيكون الشكّ بالنّسبة الى الزائد شكا في ثبوت الوجوب الغيرى له فيرجع الى اصل البراءة مع امكان ان يقال بانّ العلم باصل وجوب الاقلّ كاف فى وجوب الإتيان به من غير نظر الى كونه نفسيّا او غيريّا و العجب انّه (قدس سره) فى ردّ الأخباريّين فى الشبهات التكليفيّة الابتدائيّة قد ادّعى انحلال العلم الاجمالى بالامارات بل الاصول فكيف انكسر انحلال العلم الاجمالى فى المقام بالعلم التفصيلى باصل الوجوب ثم انّه قد استدلّ بحديث الرفع على رفع الجزئيّة و ان لم تكن مجعولة من جهة ان منشأ انتزاعها مجعولة فيصحّ تعلق الوضع و الرّفع بها قلت فيه اوّلا انا لا نسلّم تعلق الرفع بها مع كونها امرا اعتباريّا و ثانيا ان الشكّ فيها مسبّب عن الشك فى منشأ انتزاعها فاذا جرى اصل الاشتغال فيه لا يجرى حديث الرّفع فيها فالوجه فى الرّجوع الى اصل البراءة ما ذكرنا من الانحلال و ممّا ذكرنا ظهران تامّل المصنّف فى الدليل العقلى و تمسكه بالدليل النقلى لا يخلو عن الاشكال بعد التامل فى الانحلال و اللّه العالم باحكامه قوله و مما ذكرنا يظهر الكلام فيما لو دار الامر بين التخيير و التعيين يعنى انّ الكلام فيما ذكرنا كان مفروضا فى الدّوران بين التعيين و التخيير العقلى اللّازم من الامر بالمطلق و ان كان فى تسميته تخييرا عقليا مسامحة من جهة عدم انشاء العقل ايّاه كما سيظهر فى باب التعادل و الترجيح إن شاء الله اللّه و انّما يدرك العقل كون المكلّف مخيّرا فى ايجاد الكلّى فى ضمن اىّ فرد شاء فهو نتيجة الامر بالكلّى مع عدم وجوب الجمع يقينا و منه يظهر الكلام فى صورة دوران الامر بين التخيير الشّرعى و التعيين فى المسألة الفرعيّة بل الامر كذلك فى صورة دوران الامر بين التخيير الشّرعى الظّاهرى فى المسألة الأصوليّة و التعيين كما اذا شكّ فى