إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٢٦
و قد عرفت سابقا موافقته للمحقق الخوانسارى ره فى ذلك و ان توهّم المخالفة غير صحيح و قد صرّح به فى باب الاستصحاب ايضا و ان لم يكن كذلك لكن حصل النصّ او الاجماع على ان ترك كليهما موجب للعقاب كما فى موارد الشكّ فى القصر و التمام و الظهر و الجمعة و غير ذلك فح لا يرجع الى اصالة الاشتغال و لا يحكم بجواز المخالفة القطعيّة و او تدريجا بل يحكم بمقتضى اصالة البراءة عن الوجوب التعيينى بالتخيير بينهما فعلم من ذلك الفرق بين صور المتباينين عنده و ان تجويزه الرّجوع الى اصالة البراءة عن وجوب الكلّ او عن تحريم الكلّ فى الصّورة الاولى لا يستلزم الرّجوع اليها على النهج المذكور فى الصّورة الثانيّة و الثالثة هذا بعض الكلام فى المتباينين و امّا الشكّ فى الجزئيّة و الشرطيّة فمحصّل الكلام فيه انّه ان كان هناك اطلاق معتبر غير معارض بدليل معتبر يدل على القيد لزم الاخذ به و ليس هناك مورد للرّجوع الى اصل الاشتغال او اصل البراءة و ان لم يكن هناك اطلاق كذلك بان كان هناك لفظ محمل يحتمل ان يراد منه المطلق و يحتمل ان يراد منه المقيّد فلا بدّ ان يرجع على مذهبه الى اصل البراءة بل ذكر انه لا خلاف فيه بين الاوائل و الاواخر و ان كان هناك اطلاق معارض بدليل آخر يدلّ على القيد فلا بدّ على مذهبه من الرّجوع الى اصالة البراءة عن لزوم تحصيل المقيّد و ان شئت قلت فيما اذا رجع الامر فى دوران الامر بين المطلق و المقيّد الى الدّوران بين المتباينين كما عرفت منه و من المصنّف انّ الاصل البراءة عن التعيين فيرجع الامر الى التخيير العقلى اللّازم من كون المأمور به هو المطلق و هذه عبارة اخرى عن ان الاصل البراءة عن الشرطيّة اذ لا فرق بين ان يقال ان الاصل البراءة عن الشرطيّة و ان يقال انّ الأصل براءة الذمّة عن الوجوب التعيينى لكن فى مثل الصّورة الاخيرة على تقدير تعارض الاحتمالين و تكافؤ الدليلين كما هو المفروض فى كلام المحقق القمّى بل المصنّف بداهة انّ اللّفظ لو كان ظاهرا فى التقييد بناء على كونه حقيقة كما يراه السّلطان او كونه اقرب المجازات كما يراه المشهور لا يكون المورد مورد الاصول العمليّة اصلا و ان شئت قلت انّ الامر دائر فى جميع صور الشكّ فى الجزئيّة و الشرطيّة من جهة احتمال كون المراد المطلق او المقيدين المتباينين و يكون من قبيل دوران الامر بين التخيير العقلى و التعيين لأنّ الصّلاة مع السّورة غيرها مع عدمها و كلاهما فردان لمطلق الصّلاة فان كان المراد المطلق يكون الحكم هو التخيير