إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٢٥
الجنس الموجود فى ضمن المقيّد لا ينفك عن الفصل و لا تفارق بينهما نعم يمكن ان يقال بعد تعارض المجازين و تصادم الاحتمالين لا بدّ من القول بالتخيير بين العمل بالمطلق و العمل بالمقيّد دون العمل بالمقيّد معينا و حمل المطلق عليه و قوله فليتأمّل اشارة الى ذلك كذا افاده فى الدّرس قوله و لا فرق عند التأمّل اه فانّ الآتي بالرّقبة الكافرة لو سلّم عدم اتيانه بالمأمور به اصلا على تقدير كونه الرقبة المؤمنة كذلك الآتي بالصّلاة بدون الطّهارة لم يأت بالمأمور به اصلا على تقدير كونه الصّلاة مع الطّهارة فلو كان ما ذكر منشأ لكون الدّوران بين مطلق الرقبة و الرقبة المؤمنة من قبيل الدّوران بين المتباينين لكان منشأ لكون الدّوران فى الثانى ايضا بين المتباينين قوله امّا الواجد للشّرط فهو لا يزيد فى الوجود الخارجى اه لأنّ الشّرط لكونه من مقولة الكيف عند بعضهم على ما عرفت نقله فى السّابق لا يزيد فى الهيئة الاتّصالية الّتى للمشروط بخلاف الجزء و هذه الخاصيّة ايضا موجودة فى كلا القسمين من الشّرط فمن اين يمكن الفرق بينهما مع اشتراكهما فى جميع الآثار و الخواصّ قوله امّا ما ذكره المحقّق القمّى (قدس سره) فلا ينطبق على ما ذكره فى باب البراءة و الاحتياط اه قد سمعت ما نقله صاحب التوضيح عن المحقّق القمّى (قدس سره) من انّ قوله فليتأمّل اشارة الى ان الحكم التخيير عند تعارض الاحتمالين و تصادم المجازين مع انه لو لا تصريحه بذلك لأمكن ارجاع الامر بالتأمّل الى ما صرّح به مرارا من انّ الأصل البراءة عن التعيين فى صورة تعارض الخبرين و يصرّح تارة بانّ الحكم فيها التّخيير و ح فما اورده عليه غير وارد توضيح ذلك انّه تارة يتكلّم فى بيان مذهب المحقّق القمّى فى المتباينين و تارة فى صورة الشكّ فى الجزئيّة و الشّرطيّة الّتى جعلوها من الاقلّ و الاكثر الارتباطيين امّا الكلام فى الاولى فملخصه انّه قد يكون الشكّ فى الشبهة الموضوعيّة التحريميّة مثلا فمذهبه على ما يستفاد من بعض كلماته فى مباحث اصل البراءة من الادلّة العقليّة الرّجوع الى اصالة البراءة فيها و جواز المخالفة تدريجا و عدم الاعتناء بالعلم الاجمالى اصلا زعما منه كون العلم التفصيلى شرطا فى تنجز التكليف و وافقه جمع و قد نقلناه سابقا و قد يكون الشكّ فى الشبهة الحكميّة فان علم فيها كون التكليف متعلّقا بامر و لم يظهر معنى ذلك الامر بل كان مردّدا بين امرين او امور و علم عدم اشتراطه بشيء من العلم بذلك وجب الحكم بالاحتياط لأجل قاعدة الاشتغال