إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣١٦
فى غيره من الالفاظ و كذا معاجين الاطبّاء و ادويتهم المركّبة مع ان التمسّك بالأصل ايضا موقوف على حجّية الاستصحاب حتى فى نفس الحكم الشّرعى لانّ حال العبادات حال نفس الحكم الشّرعى مع انّه انما يعارضه اصالة عدم كونها العبادة المطلوبة و ان شغل الذمّة اليقينى مستصحب حتّى يثبت خلافه و هذا يعارض اصل البراءة ايضا لو تمسّك به انتهى و ممّا نقلنا عنه اخيرا يمكن استظهار ما ذكره المصنّف من ان غرضه لابديّة الرّجوع الى قاعدة الاشتغال على مذهبه من لزوم التمسّك بها لا انّ كلّ من قال باجمال العبادات قال بالرّجوع الى قاعدة الاشتغال و قال فى فوائد الجديدة فائدة صرّح الاصوليّون و الفقهاء بانّ اللغة لا تثبت الّا بالدليل بل كذا مقصودة على السّماع و نصّ الواضع و من جملة اللغات الفاظ العبادات و المعاجين و الأدوية المركّبة و البسيطة و لذا صرّح فى الاصول المبسوطة بان اصل العدم لا يجرى فى ماهيّة العبادات فى كتب الفقه و الاستدلال بان العبادات توقيفيّة موقوفة على نصّ الشارع و تمسّكهم باصل العدم فى بعض المقامات انّما هو بالنّسبة الى الشّرط الخارج بناء على توجيههم كون اللّفظ اسما للاعمّ من الصّحيحة و الفاسدة و كون الاعم معلوما بالنصّ و الاجماع لا فى ماهيّة العبادات و لذا منعهم الّذين يقولون بان اللّفظ اسم لخصوص الصّحيحة و هذا واضح الدّلالة على انّهم متفقون على عدم الجريان فى ماهيّة العبادة انتهى و لا يخفى انه يستفاد من هذا الكلام عدم صحّة التوجيه الّذى ذكره المصنّف فانه يدلّ على انّ كلّ من قال بالصّحة قال بعدم جواز الرّجوع الى اصل البراءة ثم ان التوجيه المذكور كما يجرى فى كلام الوحيد البهبهانى على زعم المصنّف كذلك يجرى فى كلام غيره ممّن جعل ثمرة النّزاع ذلك دينية على ذلك ما نقله فى هداية المسترشدين عن بعض الاعلام انّه حكم باجراء اصل البراءة فيما يشك فيه من الاجزاء و الشرائط على القولين و اسقط الثمرة المذكورة فى البين و فى القوانين ان الظاهر انه لا اشكال فى جواز اجراء اصل العدم فى ماهيّة العبادات كنفس الاحكام و المعاملات و الظاهر انّه لا خلاف فيه كما يظهر من كلمات الاوائل و الاواخر و لم نقف على تصريح بخلافه فى كلمات الفقهاء الى ان قال فمن يعمل بالاصل لا يفرق بين العبادات و غيرها قوله و عدمه على القول بالوضع الاعمّ عدم وجوب الاحتياط بناء على الاعمّ قد يكون بالرّجوع الى الاصل اللّفظى الّذى لا يجرى معه الاصل العملى و لو كان