إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣١٣
اصالة عدم الامر بما يكون هذا جزء منه بل على اصالة عدم الامر بالجزء كما عرفت ممّا ذكره (قدس سره) عن قريب فان قلت يمكن توجيه كون الاصل المذكور مثبتا فان اصالة عدم الامر بالمركّب من هذا الجزء و من غيره لو لم يثبت بها كون الماهيّة المامور به هى الاقلّ لا يكون فيه فائدة و لو اريد اثباتها تكون مثبتة مضافا الى معارضها بالمثل فانّ الأصل عدم الامر بمركّب لا يكون هذا جزء منه بان يكون هو الاقل قلت نعم و لكن لم يذكر هذا فى السّابق فلا معنى لقوله ففيه ما مرّ من انّه اصل مثبت فتدبّر قوله و اعتبارها مع هذا الشيء امرا واحدا يعنى لا بدّ فى جزئيّة شيء لشيء من ملاحظته فيه و لا يكفى ذلك بل لا بدّ من ملاحظته مع المركّب شيئا واحدا فيحدث فيه اتصال اعتبارى هو مناط الوحدة فى جميع الموجودات اذ لو لم يحصل الاتصال و الوحدة المزبورة لم يعقل تعلق الامر بالمركّب و لزم ايضا كون جميع العبادات باسرها مركّبا واحدا قوله فله وجه جواب للشرط السّابق و هو قوله و ان اريد به اصالة عدم دخل هذا المشكوك فى المركّب اه ثم ان لهذا وجها بالنّسبة الى ما تقدم من جهة كون الملاحظة امرا حادثا مسبوقا بالعدم و الّا فلا وجه له على التحقيق لانّ اثبات احد جزئى الماهيّة سيّما الفصل الّذى هو علّة لتحصّل الجنس فى المركّبات الحقيقية بالاصل غير جائز و سيأتي فى باب الاستصحاب ما يستفاد منه انّ مثل هذا اصل مثبت و قال فى بعض كلماته و قد عرفت حال الموضوع الخارجى الثابت احد جزئى مفهومه بالاصل يعنى انه اصل مثبت قوله فتامّل اشارة الى دقة المطلب او الى انّه يمكن اجراء اصالة عدم الالتفات فى حقّ الشّارع بالنّسبة الى الخصوصيّة فانّ الالتفات الى الشيء بحيث يكون مانعا عن تركه غير الالتفات اليه مع عدم المنع عنه لكنّه لا يخرجه عن كونه مثبتا كالسّابق و اللّه العالم
[المسألة الثانية ما اذا كان الشك فى فى الجزئية ناشئا من اجمال النص]
قوله قد يكون فى المعنى العرفى المراد به المقابل للمعنى الشّرعى فيشمل العرف العام و العرف الخاصّ بل اللّغة قوله او عكنة البطن فى القاموس العكنة بالضّم ما انطوى و تثنى من لحم البطن سمنا ج كصرد قوله بناء على ان هذه الالفاظ موضوعة للصّحيحة ذكر الوضع فقط مع ان النّزاع فى الصحيح و الاعمّ لا يتفرّع على القول بثبوت الحقيقة الشرعيّة فقط لاجل انّه (قدس سره) ليس هنا فى مقام تحقيق المطلب حتّى يحوم حوله توضيح ذلك ان النزاع على تقدير عدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة يمكن ان يتصوّر