إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٠٩
الاصلين فالاولى الاقتصار على ما سيذكره بقوله نعم يمكن التمسّك به ايضا اه لكن ذكر شيخنا (قدس سره) فى الحاشية انّ مقصود المصنّف ره ان الحكومة لا تتصور بالنّسبة الى ما لا يعلمون ضرورة عدم امكان رفع ما له دليل علمى و لو على وجه العموم على ثبوته بما دلّ على رفع الحكم عند عدم العلم به اه و ح فلا تجرى الاصول حتى اصل البراءة ايضا على القول الاخير و ح لا يرد عليه ما اوردناه عليه فان الايراد انّما يرد عليه على التقدير الّذى ذكرنا من ان يكون مراده التفكيك بين جريان اصل البراءة و بين جريان الاصلين لكن ذكر المصنّف (قدس سره) فى اوائل اصل البراءة فى مقام التكلّم فى حديث الرّفع ما هذا لفظه قد عرفت انّ المراد برفع التكليف عدم توجيهه الى المكلّف مع قيام المقتضى له سواء كان هناك دليل يثبته لو لا الرفع ام لا فالرفع هنا نظير رفع الحرج فى الشّريعة و و ح فاذا فرضنا انّه لا يقبح فى العقل ان يوجه التكليف بشرب الخمر على وجه يشمل صورة الشكّ فيه فلم يفعل ذلك و لو بوجوب تحصيل العلم و لو بالاحتياط و وجه التكليف على وجه يختصّ بالعالم تسهيلا على المكلّف كفى فى صدق الرفع اه حيث يفهم منها تمامية دلالة الرّواية على تقدير العموم لجميع الآثار على اصل البراءة و تصوّر الحكومة بالنّسبة الى ما لا يعلمون ايضا بالمعنى الّذى ذكره و قريب منه ما ذكره فى هذا المقام بقوله نعم يمكن التمسّك اه و ح فيجرى الاصول الثلاثة قوله و عدم جريان الاصلين عطف على قوله وجود الدّليل على ثبوت ذلك يعنى فى موارد عدم جريان الاصلين المزبورين قوله المتفق عليهما كونهما متفقا عليهما على زعم صاحب الفصول او المحقّق القمّى و امثالهما فانّهما قد صرّحا بكونهما متفقا عليهما و امّا عند المصنّف ره فاما ان يكون عدم الدليل راجعا الى البراءة او لا يكون حجة اصلا و كذلك اصالة العدم فى غير مباحث الالفاظ امّا ان يكون راجعا الى الاستصحاب و امّا ان لا يكون حجّة و قد سبق شرح ذلك فى اوّل الكتاب قوله ذهب الاكثر اه الاولى ان ينضمّ اليه و الآخرون و ان ذهبوا الى نفى الاختصاص و نفيها الحكم الوضعى ايضا لكن فى موارد وجود الدليل و عدم جريان الاصلين المزبورين قوله و هنا يجرى الاصلان يعنى فى مورد لا يعلمون لا فى مورد الاستكراه و الاضطرار و امثالهما كما لا يخفى على من تدبّر قوله مع تباينهما الجزئى و المراد بالتباين الجزئى هو العموم