إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٠٠
لو فرض كونه اثرا شرعيّا لا يجرى الاستصحاب ايضا لأنّ الحكم المذكور للشكّ لحكم العقل بقبح العقاب عند الشكّ فيه و ليس من آثار المشكوك و يشترط فى الاستصحاب ترتيب الآثار الشرعيّة الثابتة للمتيقن على المشكوك فى الزّمان الثّانى و قد سبق تحقيق ذلك فى اوائل اصل البراءة و سيأتى ايضا فى باب الاستصحاب مشروحا و قد سبق فى اوّل الكتاب ايضا عدم جريان اصل العدم مع الشكّ فى الحجّية مع كون التشريع ادخال ما لم يعلم انه من الدّين فيه بقصد انه منه فانّه مع الشكّ فيها يحكم العقل بل الادلّة الاربعة بعدم الحجّية و الحرمة الواقعيّة التشريعيّة فلا مجرى لأصالة عدم الحجّية و امّا اذا كان معنى التشريع ادخال ما ليس من الدين فيه بقصد انه منه فمع الشكّ يمكن اجراء اصالة عدم الحجّية فيحكم بالحرمة التشريعيّة الظاهريّة و قد سبق شرح هذا المطلب مفصّلا فراجع قوله و ان قصد به نفى الآثار المترتبة اه يعنى لو اريد به نفى الآثار الشرعيّة بلا واسطة المترتّبة على وجوب النّفسى لو كانت هناك آثار كذلك فهو معارض باصالة عدم الوجوب النفسى للاقل فى نفى الآثار الشرعيّة المترتبة عليه لو كانت فلا ينفع الاصل المذكور الّا فى نفى الآثار الشرعيّة المترتبة على مطلق الوجوب لو كان هناك آثار كذلك لمعلوميّة عدم معارضته باستصحاب عدم مطلق الوجوب فى الاقل لكونه يقينيا هذا و لكن يمكن ان يقال بان اصالة عدم الوجوب النّفسى للأقل معارضة باصالة عدم الوجوب الغيرى له فتبقى اصالة عدم الوجوب النفسى للاكثر خالية عن المعارض لمعلوميّة عدم معارضتها باصالة عدم الوجوب الغيرى له لعدم احتمال الوجوب الغيرى فيه لا يقال انّ الشكّ فى الوجوب الغيرى للاقل مسبّب عن الشكّ فى الوجوب النفسى للاكثر لانّ الاقلّ على تقدير وجوب الاكثر واجب مقدّمى و التّلازم بين وجوب الشيء و وجوب مقدّماته حاصل بحكم العقل لأنّا نقول وجوب الاقل ليس من آثار وجوب الاكثر بمعنى كونه لازما محمولا له و من آثاره الشرعيّة لما عرفت من كون التّلازم بين وجوب الشيء و وجوب مقدّمته بحكم العقل و ما قرع سمعك من انّه مع جريان الاصل فى السّبب لا يجرى فى المسبّب فانّما هو اذا كان السّبب موضوعا للمسبّب و كان المسبّب محمولا شرعيّا له و هذا بخلاف المقام فان موضوعى الوجوبين فيهما مختلفان اذ موضوع احدهما الاقلّ و موضوع الآخر الاكثر مضافا الى انه ليس اثرا شرعيّا فتامّل قوله و انّ الاشتغال اليقينى اه و يفارق هذا الاوّل فى كون هذا داخلا فى اصل الاشتغال و الاوّل داخلا فى استصحابه و مبنى