إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٩٧
الطافا فى الواجبات العقليّة لا يفرقون بين الواجب التعبّدى و الواجب التوصّلى بناء الجواب على الاوّل فقط غير سديد و قد صدر عن المصنّف (قدس سره) فى الهامش الاعتراف ايضا باختصاص الجواب بالواجبات التعبّدية مضافا هذا الى ان قوله فانّ من صرّح من العدليّة بكون الواجبات السمعيّة انما وجبت لكونها الطافا فى الواجبات العقليّة قد صرّح بوجوب ايقاع الواجب على وجهه غير سديد فان كثيرا من القائلين بالاوّل لا يقولون بالثّانى و لذا ذكر المصنّف وفاقا للمحققين ان قصد الوجه غير معتبر فى العبادات حتى فيما علم وجهه فالوجه التشبث بذيل جواب يندفع به الاشكالات بحذافيرها و هو منع وجوب تحصيل غرض المولى فى حكم العقل و انّما يحكم العقل بوجوب التخلّص من العقاب فقط قلت هو سديد و يدل عليه الرّجوع الى اصالة البراءة فى الشبهات التكليفية الابتدائيّة و قد عرفت كونه اجماعيّا و كذلك الرجوع الى سائر الاصول المخالفة للاحتياط الّتى يتفق مخالفتها للواقع كثيرا بل و كل الرجوع الى الامارات الظنيّة و الظنون الخاصّة المطلقة و المقيدة و الظنون المطلقة الّتى قد يتّفق مخالفتها للواقع مع عدم انكشافها للمكلّف بعد العمل بل و مع انكشافها على القول بالاجزاء بل و كذلك الرّجوع الى الأدلّة القطعيّة الّتى قد تكون جهلا مركبا فان الرّجوع الى ما ذكر لا يجتمع مع وجوب تحصيل غرض المولى الملازم للحكم بوجوب الاحتياط و لعل ذلك فى غاية الظّهور قوله مع معرفة وجه الفعل ظاهر هذا الكلام ان وجه الفعل غير اللّطف مع ان وجه الفعل عند القائل بوجوب الواجبات لكونها الطافا هو اللطف كما انّ وجهها عند غيرهم هو الشكر او الأمر او المركّب منها او من بعضها و لعلّه تجوز و اراد بوجه الفعل هو الوجوب و الندب لا العلّة و السّبب لكن يفهم من كلمات بعضهم ان وجه الفعل هو الوجوب و الندب [١] هو اللطف عند العدليّة و على هذا فلا اشكال قوله و لذا صرّح بعضهم اه الاولى تقديم هذا الكلام على قوله و هذا متعذر فيما نحن فيه لكونه الصق بالسّابق بل لا يرتبط إلّا به قوله لا يصلح مانعا لا عن المامور به اه اذ لو كان مانعا عن تعلّق التكليف الواقعى لكان العلم التفصيلى شرطا لتعلّقه بالمكلّف فى مرحلة الواقع فيلزم الدور و لو كان مانعا عن توجه التكليف الى المكلّف لكان لاحد وجهين اما لكون الجاهل غير قادر على امتثال الحكم الواقعى فيرجع الجهل الى فقد شرط من شروطه و هو القدرة و اما لعدم قابليّته
[١] و وجه الوجوب و الندب