إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٩٤
خارجيّا و لا ينافيه كون الطّهارة مثلا امرا قائما بالنفس لأنّ النفس ايضا خارج من الخارجيّات و لذا قالوا انّ الانسان الموجود فى الذّهن مثلا جوهر ذهنىّ و عرض خارجى و انّ السّواد الموجود فى الذهن مثلا عرض ذهنى و عرض خارجى فراجع قوله فيرجع اعتبار ذلك القيد الى ايجاب اه يفهم منه انّ الامر بالمسبّب لكونه غير مقدور لا بدّ من صرفه الى السبب و قد سبقه الى ذلك صاحب المعالم و هو خلاف التحقيق و يمكن ارجاعه الى ما هو التحقيق من دلالة الامر بالمسبّب على الامر بالسّبب من باب دلالة الالتزام و لا فرق فى ذلك بين كون المسبّب امرا اختياريّا كالسّبب او غير اختيارى مثل الطّهارة لأنّ المقدور بالواسطة مقدور فيجوز تعلّق الامر به حقيقة من غير احتياج الى صرفه الى السّبب و التحقيق فى محلّه قوله مطلق الرقبة او رقبة خاصّة لا يخفى انّ الرقبة المؤمنة ليست قيدا و شرطا للرقبة بل الشّرط هو الايمان الّذى هو بمعنى الاعتقاد الّذى يكون قائما بالنّفس و عرضا خارجيّا من مقولة الكيف او الانفعال او الاضافة على اضعف الاحتمالات غاية الامر اعتبار عدم الانكار باللسان فيه ايضا على ما حققناه فى باب حجّية الظنّ فى الاصول و عدمها فهو ايضا امر خارجى مغاير للمأمور به فى الوجود الخارجى كالطهارة و محصله ايضا امر آخر من نظر او الهام او غيرهما و الامر به يستتبع الامر به ايضا اذا كان من المقدّمات الاختيارية الّتى هى من فعل المكلّف كالنظر و الاستدلال
[اما مسائل القسم الاول و هو الشك فى الجزء الخارجى]
[فالمسألة الاولى منها ان يكون ذلك مع عدم نص المعتبر فى المسألة]
قوله و الظاهر انّه المشهور بين العامة اه بل ذكر المحقق القمىّ فى القوانين فى باب الصّحيح و الاعمّ انه لا خلاف فيه بين الاوائل و الاواخر لكن ذكر الشيخ المحقق المحشى على المعالم ان بعض القائلين بالبراءة يقول بانه لا خلاف فيه بين الاوائل و الاواخر و بعض القائلين بالاشتغال يقول بانه مذهب الاكثر و اختار هو و المحقق الشريف و بعض آخر الاشتغال و كيف كان يعنى سواء كانت الشهرة المحققة على البراءة ام لا قوله اما العقل اه الشكّ فى وجوب الجزء شكّ فى الوجوب الغيرى و الشكّ فى وجوب الاكثر شكّ فى الوجوب النفسى و الكلام هنا فى الاوّل و سيجيء الكلام فى الثانى و من اعتقد عدم جريان اصل البراءة فى الشكّ فى الوجوب الغيرى من جهة عدم العقاب فى ترك الواجب الغيرى من حيث هو و عدم تماميّة اجراء الاصل بالنسبة الى الاكثر عنده فلا بدّ ان يقول بالاشتمال كالمحقق شريف العلماء و غيره قوله ان ترك المنصب من الامر قبيح يعنى لا لعذر و مصلحة قوله و هذا لا يرفع التكليف بالاحتياط اذ