إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٩
جعل النّاسى موضوعا للخطاب و لانّ الحكم الواقعى ثابت فى الموضوع اللابشرط من العلم و النسيان و الّا لزم كون العلم بالحكم شرطا فيه و هو الدّور المحال و التصويب الباطل و وجوب الاعادة او القضاء حيث قلنا به انّما هو بعد الالتفات لا حين النسيان و ليس الحكم الشرعى الفرعى كالشرطيّة و الجزئية على القول بالمجعوليّة اذ هما لا يستلزمان الخطاب فيمكن تعلّق الرّفع بهما حين النسيان بخلاف الوجوب المستلزم للخطاب نعم اذا فعل الناسى الصّلاة مثلا بلا سورة بعد فرض قصد القربة و امتثال الأمر الواقعى مع استمرار النسيان كانت صلاته بدلا عن الصّلاة المأمور بها مشتملة على مصلحتها مسقطة لامرها و ان لم تكن مامورا بها اذا قاد الدّليل الى ذلك فتكون نظير التوصّليات من جهة ان الاتيان بها و ان كانت بمقدّمات محرّمة تسقط الوجوب و المقام مثلها من جهة الاسقاط لا من جهة الحرمة كما لا يخفى و كذا الكلام فى الجهر و الإخفات و القصر و الإتمام حيث انّ الجاهل فيها معذور فانّه بعد قصد القربة ايضا بدل عن المامور به مسقط عنه مع انّ التكليف الواقعى ثابت لم يتغيّر عن حاله و كذلك الوضوء لأجل غايات اخرى لا لأجل الصّلاة فانّه يكون مسقطا للرّجحان الذّاتى بعد فرض عدم كونه للصّلاة و عدم وجوبه لغايات اخرى هذا و قد ذكر بعض المحقّقين فى هذا المقام انّ انتزاعيّة الاحكام الوضعيّة لا ينافى كونها شرعيّة اذ المراد من الشرعيّة فى المقام ما يناله يد التصرّف بالرّفع و الوضع و لو بالواسطة و هى كذلك بتبعيّة ما ينتزع منها من الاحكام التكليفيّة ثم قال و ان ابيت الّا عن كون الاحكام الوضعيّة ليست بشرعيّة فنقول انّ المرفوع نفس ما انتزع عنه الجزئيّة و الشرطيّة و هو وجوب المركّب منه او المقيّد به الى آخر ما قال و يظهر فساد ما ذكره اخيرا ممّا ذكرنا من انّ الناسى ليس قابلا للخطاب وضعا و رفعا و ما ذكره اوّلا ممنوع بانّ الاحكام الوضعيّة اذا كانت انتزاعيّة فكيف تكون من الاحكام و الإنشاءات الشرعيّة و على تقدير جواز تسميتها بالشرعيّة فاذا كانت تابعة للاحكام التكليفيّة فامّا ان ترتفع المنتزع عنها و امّا ان لا ترتفع فعلى الاوّل لا اشكال فى ارتفاع الاحكام الوضعيّة ايضا لكن بتبعيّتها فيكون المرتفع اولا و بالذّات هو الاحكام التكليفيّة و على الثانى لا معنى لارتفاع الاحكام الوضعيّة مع بقاء ما انتزعت منه و اللّه العالم قوله نظير ساير المحرّمات الإلهيّة اه مثل اكل الدّم