إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٨٧
للاعمّ من الوجوب الواقعى و الوجوب الظاهرى فانّه كما يجب اطاعة الواجب الواقعى كذلك يجب اطاعة الواجب الظاهرى فالاستصحاب المذكور يثبت موضوع الحكم العقلى المزبور و مثل ذلك ليس من الاصول المثبتة و هذا هو المراد بقوله فى التنبيه السّادس من تنبيهات الاستصحاب من ان المستصحب اذا كان من الاحكام الشرعيّة فالمجعول فى زمان الشكّ حكم ظاهرى مساو للمتيقن السابق فى جميع ما يترتب عليه و ان كان من غيرها فالمجعول فى زمان الشكّ هى لوازمه الشرعيّة دون العقليّة و العادية و دون ملزومه شرعيّا كان او غيره و سيجيء توضيحه إن شاء الله اللّه العزيز ثم انّه ليس المراد من العبارة ان استصحاب عدم فعل الظهر و ما يجرى مجراه تامّ بل المراد ابداء الفرق بينهما على تقدير جريانهما بكون الاصل مثبتا فى الاوّل دون الثانى و الّا فالتحقيق عدم جريان الاستصحاب فى الثانى من جهة حكم العقل بوجوب تحصيل براءة الذمّة بعد الاشتغال و كون الحكم للشكّ لا للمشكوك كما ذكره المصنّف فى الجواب الاوّل
[المسألة الثانية ما اذا اشتبه الواجب فى الشريعة بغيره من جهة اجمال النص]
قوله بناء على تردّد الصّلاة اه و بناء على كون المراد بالمحافظة عدم الترك لا بمعنى فعلها فى اوّل الوقت لعدم كونها مثالا لما نحن فيه على هذا التقدير كذا قيل قوله و غيرها كما فى بعض آخر يعنى الظهر كما فى بعض الرّوايات و العصر كما فى بعضها الآخر و الظاهر انّ مراد المصنّف هو الاوّل بان يكون التردّد بين الظهر و الجمعة فى يوم الجمعة و ان كان التردد بين الواجب و غير الحرام يشمل الفرض الثّانى ايضا قوله فتامّل لعلّ وجه التأمّل ما سيجيء منه (قدس سره) من انّ الخطاب كان مفصّلا و مبيّنا للخاطبين و انّما عرض الاجمال له عندنا من جهة اختفاء القرائن الحالية و المقالية فلا يكون الخطاب متوجّها الينا حتى يكون مفصّلا عندنا فيكون من قبيل فقد النصّ مع انّه على تقدير كونه مفصّلا مطلقا و متوجّها الينا ايضا فلا شكّ فى انّه ليس مبيّنا و انما يفيد العلم اجمالا بانشاء حكم له من التحريم و غيره فيكون حكمه حكم فقد النصّ مع ثبوت العلم الإجمالي فلا معنى للفرق بينهما مع انّهما من واد واحد و الفرق بين الوجهين كونه من فقد النصّ حقيقة فى الاوّل و حكما فى الثانى قوله قد عرفت منع قبحه اوّلا اه اذ القبح امّا لأنّه نقض الغرض و تفويت للواقع و لا شكّ فى انه مع امكان الاحتياط و الأقدام عليه و فعله بعنوانه يحصل الغرض و امّا لأنّ العلم بالواقع و انتشار الاحكام الواقعيّة و نشرها و حفظها عن الاندراس مطلوب للشّارع و قد اقتضته المصلحة و لا شكّ فى انّه قد يكون المصلحة فى عدم البيان فى بعض الاوقات قوله لكنه وافق المختار فى ظاهر بعضها الآخر