إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٨
المصنّف و امّا ما يمكن ان يقال فى تصحيح المطلب من ان المرتفع هو الحكم الواقعى لكن لا مطلقا بل باعتبار بعض مراتبه و هو الحكم الفعلى فليس المرتفع اوّلا هو الحكم الفعلى حتّى يرد الأشكال او انّ المرتفع هو الحكم الواقعى باعتبار بعض آثاره و هو وجوب الاحتياط او انّ المرتفع شأنيّة وجوب الاحتياط لا نفسه ففساده غنّى عن البيان سيّما الأخير و يأتى بعض ما ذكر فى الخطاء و النّسيان فالمناسب التشبّث بذيل ما ذكرنا عن قريب من انّ الحديث اشارة الى نسخ قبض ما كان ثابتا فى الشّريعة السّابقة ممّا لا ينافى حكم العقل بقبح التكليف مع ترتبه على العنوانات المذكورة فتدبّر قوله و نظير ذلك ما ربما يقال اى نظير الأشكال الّذى ذكر فى قوله فان قلت ما يقال فى ردّ من تمسّك اه و كون هذا نظيرا له من جهة كونه توهّما ناشيا ممّا ذكر من انّ المرفوع هو الآثار الشرعيّة اللابشرطيّة بلا واسطة كالتوهّم المذكور فى قوله فان قلت و الّا فهذا ليس نظيرا له فى الحقيقة لانّ ما سبق مبنىّ على عدم امكان رفع المؤاخذة و لا الآثار الشرعيّة بلا واسطة و هذا التوهّم مبنىّ على تماميّة دلالة الحديث و عدم تطرقه فى مقام التمسّك به على عدم وجوب الاعادة فالفرق بينهما بيّن و جعل هذا الكلام اشارة الى ما سيذكر بقوله و يردّه ما تقدم فى نظيره من ان الرّفع اه يصلح المطلب لانّه نظير ما ذكره هنا من انّ المرتفع هو ايجاب التّحفظ الّذى هو امر مجعول بالذّات و يلزمه ارتفاع امر غير مجعول لكن العبارة لا تساعد هذا المعنى اصلا بل لا بدّ ان يقال و نظير ذلك ما ربما يقال فى ردّ من تمسّك اه كما لا يخفى ثمّ انّ قوله من انّ اه بيان لما يقال قوله ما تقدّم فى نظيره و هو ما ذكره عن قريب من انّ المرتفع هو ايجاب التّحفظ و يلزمه ارتفاع العقاب و استحقاقه فالمرتفع امر مجعول بالذّات مترتّب عليه امر غير مجعول قوله فتامّل وجه التامّل انّ الشرطيّة و الجزئيّة ليستا من المجعولات الشرعيّة و سيأتي فى باب الاستصحاب نقلا عن السيّد الصّدر (قدس سره) انّه الّذى استقرّ عليه رأى المحقّقين الّا ان يقال انّ الرّفع متعلّق بالحكم الشّرعى اعنى وجوب السّورة او الاستقبال مثلا و هو ايضا محلّ منع لانّ خطاب الناسى غير معقول لانّ المكلّف اذا التفت الى الخطاب يرتفع النسيان فلا يمكن تعلّق حكم به و جعل النّسيان و العمد من قبيل الحضر و السّفر بان يكونا منوّعين للاحكام غير صحيح لما ذكرنا من عدم امكان