إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٦
العام على ظهوره و رفعه لاجمال الخاصّ المردّد بين الاقلّ و الاكثر اذا كان منفصلا و يمكن ان يكون وجه التامّل ما اشرنا اليه عن قريب من انّ المخصّص اذا كان حاكما و شارحا لا يكون العام المحكوم ظاهرا و مبيّنا لاجمال الخاصّ و رافعا لاجماله لكونه تعليقيّا بالنّسبة اليه و لو كان المخصّص المزبور منفصلا كما فى المقام و اللّه العالم و هو الحاكم فتامّل فى ذلك قوله اذ لا يعقل رفع الآثار الشرعيّة المترتبة على الخطاء و السّهو اه انّما لا يعقل اذا كان المراد من الرّفع هو المعنى الحقيقى و امّا اذا كان المراد منه الاعمّ من الدّفع كما سيأتي التّصريح به منه (قدس سره) فلا شكّ فى صحّة دفع الآثار الشرعيّة المترتبة على الخطاء و السّهو من حيث هذين العنوانين كما لا شك فى صحّة رفع الآثار الشرعيّة المترتبة على الموضوعات لا بشرط العنوانين المذكورين مع انّه يشبه ان يكون الحق فى معنى الحديث رفع ما كان ثابتا فى الامم السّابقة من الأحكام المترتّبة على الخطاء و النسيان و غيرهما فيكون الرّفع بمعناه الحقيقى و ينبه عليه الاختصاص بالأمّة المرحومة و انّ الاصل الحقيقة و قد صرّح بذلك فى رواية الاحتجاج و قد ذكرنا ما ذكر فيها بالنّسبة الى التكاليف الشاقّة و فيها ايضا و كانت الامّة السّالفة اذا نسوا ما ذكّروا به فتحت عليهم ابواب العذاب و قد رفعت ذلك عن امّتك و كانت الامم السالفة اذا أخطئوا اخذوا بالخطاء و عوقبوا عليه و قد رفعت ذلك عن امّتك الحديث و يجرى ذلك بالنّسبة الى جميع الفقرات التسع المذكورة فى الرّواية فيكون المراد رفع ما كان منها ثابتا و لو فى الجملة فى الامم السّابقة و ما سيأتي من رواية متضمّنة لعدم نجاة احد من النّبى(ص)و من دونه من الحسد و الطيرة و التفكّر فلا بدّ من طرحها او تاويلها بما لا ينافى ما ذكرنا و سيأتى الكلام فيه و يدلّ على ما ذكرنا فى معنى الحديث ما سيأتى من الأشكال فى رفع الأحكام اللّابشرطية بالنّسبة الى النّسيان و ما لا يعلمون و الخطأ فانتظر و على ما ذكرنا يكون المراد رفع الآثار المترتّبة على الخطاء و النسيان من حيث هذين العنوانين من غير اشكال و يفهم من كلامه فى المقام حيث حكم بعدم المعقوليّة و مثل بما ذكر انّ المراد رفع الآثار الثابتة فى هذه الشّريعة و هو مناف لما صرّح عن قريب من انّ رفع الامور المذكورة من خواصّ امة النبىّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و هو من مثله غريب قوله ثم انّ المراد بالآثار الآثار الشرعيّة اه انّما يكون المراد ذلك لأنّ الشارع من حيث انّه شارع شانه بيان اثبات الاحكام الشرعيّة و رفعها و انّما يكون المراد الآثار الشرعيّة بلا واسطة لقصور