إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٥٧
بوجوب الاجتناب مطلقا مع العلم بوجود العنوان الواقعى قوله و ان عمّمت الشبهة المحصورة يفهم من المحدّث البحرينى فى الحدائق اختصاص اخبار الحلية مثل صحيحة عبد اللّه بن سنان و غيرها بغير المحصور و اخبار وجوب الاجتناب بالمحصور بل صرّح بذلك فى الدرّة النجفيّة و صرّح فيها فى الجواب الثانى بانّ اخبار الحلية على تقدير شمولها لمطلق الشبهات تخصّص بالاخبار الدالة على وجوب الاجتناب المختصة بالمحصور من جهة لزوم تخصيص العام بالخاصّ قوله و بين ما دلّ على وجوب الاجتناب بقول مطلق يحتمل ان يريد به الأخبار العامّة او الخاصّة الدالّة على وجوب اجتناب الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالى فقط سواء كانت محصورة او غير محصورة مثل قوله ما اجتمع الحرام و الحلال اه و قوله(ع)حتى يجيئك شاهدان انّ فيه الميتة و غيرهما ممّا ذكره المصنّف و غيره و يحتمل ان يريد به الأخبار الدالة على التّوقف و الاحتياط فى كلّ شبهة و يحتمل ان يريد به الجميع و هو اولى قوله و فيه اولا ان المستند فى وجوب الاجتناب فى المحصور اه يعنى ان المقتضى لوجوب الاجتناب هو ادلّة الاجتناب عن المحرمات الواقعيّة مثل اجتنب عن النّجس و الخمر و غيرهما بضميمة حكم العقل بوجوب الاجتناب عن جميع اطراف الشبهة من باب المقدّمة العلميّة و هذا الحكم العقلى لا يعارضه اخبار حل الشبهة مثل قوله(ع)كلّ شىء لك حلال و غيرها اذ قد عرفت عدم امكان شمولها لصورة العلم الاجمالى لاستلزامه جواز المخالفة القطعيّة الممنوع قطعا فلا معنى للجمع بينهما بما ذكر فى الاستدلال لأنّ الاحتياج الى الجمع فرع المعارضة المتوقفة على شمول اخبار الحليّة لصورة العلم الاجمالى و لا يخفى انه مع عدم شمول اخبار الحليّة لصورة العلم الاجمالى يتم الجواب على تقدير كون دليل وجوب الاجتناب عن الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالى هو الأخبار الخاصّة الواردة فى الشبهات المحصورة فى الموارد الخاصّة الّتى قد سمعت انّ صاحب الحدائق جعلها دليلا مستقلا على المطلب او الأخبار العامة الواردة فى صورة العلم الاجمالى فقط مثل صحيحة عبد اللّه بن سنان و رواية ضريس و قوله(ع)ما اجتمع الحرام و الحلال و غيرها او الأخبار الدالة على وجوب التوقف و الاحتياط فى كلّ شبهة و ح فبناء الجواب على كون الدليل هو حكم العقل المزبور فقط ليس على ما ينبغى و يمكن دفعه بانّ المعتمد عنده (قدس سره) لما كان فى وجوب الاجتناب