إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٥٥
الاصلين لعدم المخالفة القطعيّة فى العمل و جواز المخالفة الالتزاميّة و هذا هو الّذى اشار اليه المصنّف ره بقوله و يمكن الفرق لكن هذا خلاف ظاهر كلماتهم لعدم تفصيلهم بين المقامين كما اشار اليه المصنّف ايضا و انقدح ممّا ذكر احتمال ثالث و هو انّ القائل بالبراءة إن كان مستندا الى الأخبار الواردة فى المال المختلط او ذاهبا الى كون المخالفة الالتزاميّة مضرة فلا بدّ له من رجوعه الى البراءة فى المقام و ان لم يستند اليها و لم تكن المخالفة الالتزامية مضرة عنده فلا بدّ له من القول بوجوب الاجتناب من جهة جريان الأصلين فتامل قوله لأنّ المفروض عدم جريان الاصل فيهما يمكن حمله على كونه علة للتسوية بين المقامين على كلا القولين الاحتياط و البراءة و قد عرفت فى الحاشية السّابقة تطبيق التعليل عليهما و يمكن كونه تعليلا على التسوية على القول بالبراءة فقط بل هو الصق به لانّ القول بوجوب الاجتناب فى صورة كون الأصل فى المشتبهين الحلية يستلزم القول به فى صورة كون الاصل فيهما الحرمة بل هو كالبديهىّ فلا يحتاج الى التنبيه عليه بالتعليل المزبور فيكون الغرض من التعليل دفع توهّم عدم امكان الرّجوع الى البراءة من جهة وجود الاصلين الموجبين للاجتناب بان وجودهما كالعدم فيمكن الرّجوع الى البراءة قوله خصوصا اذا وافق الاحتياط يعنى فى وجوب الاجتناب فى مرحلة الظاهر و ان كان بين الرّجوع الى الاستصحاب و الرّجوع الى الاحتياط فرقان عظيم من جهة ترتيب آثار الواقع الّتى منها نجاسة الملاقى على الاوّل دون الثانى قوله ربّما يظهر منه التعميم بناء على كون الاصل فى المشتبهين فى المال المختلط التّحريم من جهة كون الحلية محتاجة الى السّبب و الاصل عدمه قوله و على التخصيص فيخرج اه يعنى على تقدير تخصيص النزاع فى البراءة و الاحتياط بصورة كون الاصل فى المشتبهين الحلية و الطهارة و خروج مورد كون الاصل فى المشتبهين الحرمة و النجاسة عن محل النزاع يخرج الامثلة- المذكورة عنه بمعنى انّهم متفقون فيها و فى امثالها على الاحتياط ففى المثال الاوّل الاصل عدم وجود سبب الحلّ و هو النكاح الصّحيح او ملكيّة اليمين و فى المثال الثانى عدم التذكية و فى المثال الثالث عدم وجود سبب الحلّ و فى الرّابع عدم وجود سبب حقن الدّم و فى الخامس استصحاب النجاسة قوله و ربما يقال اه نسبه شيخنا الى المحقق المحشى على المعالم فى آخر بحث مقدّمة الواجب و بعضهم الى المحقق السّبزوارى فى رسالته فى مقدمة الواجب قوله و فيه نظر لأنّ