إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٥٢
ايقاع المعاملات المزبورة من جهة رفع القلم عنه و كذلك اذا كان جاهلا قاصرا او ناسيا قوله و ان قلنا بجواز الرّجوع الى العام اه يعنى فيما اذا شكّ فى شيء يصدق عليه عنوان العام قطعا انه من مصاديق الخاصّ ايضا ام لا من جهة اشتباه الأمور الخارجية كما اذا ورد اكرم العلماء مثلا و لا تكرم فسّاقهم و شكّ فى زيد العالم انّه فاسق ام لا من جهة عدم الاطّلاع بحاله لا من جهة عدم العلم بمفهوم الفسق و امّا اذا شكّ فى زيد انّه عالم او جاهل فاسق او غير فاسق فلم يقل احد فيه بالتمسّك بعموم العام قوله لكنّ الظاهر الفرق بين الأصول اللفظيّة و العمليّة لأنّ اصل الاباحة مثلا حجّة من باب التعبّد و قوله(ع)كلّ شىء لك حلال اه و هذا ليس مقيّدا الّا بعدم العلم بالحرام المنجّز فاذا كان وجود العلم الاجمالى كعدمه من جهة عدم كونه منجزا للتّكليف من جهة خروج بعض اطرافه عن محلّ الابتلاء كان المعلوم بالاجمال داخلا فى المغيّا و محكوما بالحليّة الظاهريّة بخلاف الاصول اللفظيّة فانّ حجّيتها من باب الظهور اللّفظى و مع وجود العلم الاجمالى و ان كان غير منجز لا يبقى ظهور لكن يمكن ان يقال فى المشتبهات التدريجيّة الّتى كلامنا فيها بعدم اعتناء العرف باحتمال خروجها عن العمومات و عدم مصادمتها للظهور العرفى فى العموم و كان قوله (قدس سره) فتامل اشارة الى هذا قلت و لم يذكر فى بعض النسخ قوله و ان قلنا بجواز الرّجوع الى العام عند الشكّ فى مصداق ما خرج عنه و عليه فيمكن ان يكون وجه التامّل عدم جواز التمسّك بالعموم فى الشبهات الموضوعيّة و لو كان الشكّ بدويا كما اشار اليه شيخنا (قدس سره) قوله كما فى الخنثى العالم اجمالا يعنى على تقدير عدم كونها- طبيعة ثالثة لعدم العلم الاجمالى على تقدير كونها كذلك قوله لأصالة الحل و ان استشكل فيه فى اوائل الكتاب بانّه نقض لغرض الشارع و حفظ النظام يقتضى عدم اختلاط الخنثى بالنّساء و الرّجال قوله على عدم العموم فى آية الغض فان الظّاهر انّ المحذوف المتعلّق بالغض فى آية غض المؤمنين هو النساء خاصة و فى آية غض المؤمنات هو الرّجال خاصّة فليس حذف المتعلّق فيهما للتعميم مع الاختصار انه لو حكم بالعموم يلزم تخصيص الاكثر و فى بعض النسخ فى آية الغض للرّجال قوله و عدم جواز التمسّك بعموم آية ابداء الزينة صريح عبارته تسليم العموم فى آية ابداء الزينة دون آية الغضّ و لعلّ تسليم العموم فى الآية المذكورة لاجل انّه قد استثنى