إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٥
و اشترك زيد بين العالم و الجاهل و حكم هذا القسم الاخذ بظهور العام و الحكم بكونه مبيّنا لاجمال زيد و حمله على زيد الجاهل كما صرّح به المصنّف فى باب ظواهر الألفاظ و قد يكون مردّدا بين معنيين كذلك و لكن يصلح كونه بكل واحد منهما على سبيل البدل مخصّصا كما فى المثال المذكور على تقدير كون زيد مشتركا بين شخصين كلاهما عالم و حكم هذا القسم سراية اجمالا الى العام فيحكم بعدم حجّيته بقدر الإجمال و لا فرق فى هذا الأخير بين كون الإجمال مفهوميّا كالمثال او مصداقيا كاقتلوا المشركين الّا بعض اليهود و قد يكون مردّدا بين الاقلّ و الاكثر و هو على ضربين ضرب يكون الاقلّ غير داخل فى الاكثر مثل اكرم العلماء الّا الزّيدين مع اشتراكه بين شخص مسمّى به و شخصين مسمّيين بزيد و حكم هذا حكم المتباينين و ضرب يكون الاقلّ داخلا فى الاكثر مثل اكرم العلماء الّا فسّاقهم او لا تكرم فسّاقهم اذا شكّ فى كون الفاسق مرتكب الكبائر فقط او يعمّه و مرتكب الصّغائر و حكمه انّه اذا كان المخصّص متّصلا يسرى اجماله الى العام فيخرج العام عن الحجيّة بقدر الإجمال و امّا اذا كان منفصلا كما فى المقام لا يسرى اجماله الى العام بل يحكم بظهوره و لكن يكون الخاصّ باقيا على اجماله و لا يكون العام موجبا لظهوره و رفع اجماله خصوصا اذا كان المخصّص المزبور حاكما فى المقام اذ لا معنى لكون المحكوم مبيّنا لاجمال الحاكم و شارحا له فيكون التامّل على هذا التقدير فى كون العام مبيّنا لاجمال الخاصّ و موجبا لظهوره فلا يصحّ قوله الّا ان يراد اثبات ظهورها فى رفع المؤاخذة هذا لكن ذكر شيخنا ره فى الحاشية فى مقام بيان وجه التامّل انّ التمسّك بظهور العام فى رفع اجمال الخاصّ محلّ كلام فيما لو ورد هناك عام و ورد دليل منفصل مجمل يوجب تخصيصه على تقدير و لا يوجبه على تقدير آخر كما اذا ورد من المولى امر باكرام العلماء و ورد منه نهى عن اكرام زيد و كان مشتركا بين عالم و جاهل فانه لا اشكال فى انّ اجماله لا يسرى فى ظهور العام و امّا سراية ظهوره فى اجماله و دفعه و الحكم بانه ظاهر من جهة اصالة العموم فى ارادة الجاهل فهو محلّ تامّل و من هنا امر شيخنا بالتأمّل و ان كان الاظهر عندنا رفع العموم للإجمال اه و قد عرفت شرح الكلام فى ذلك مضافا الى منافاته لما صرّح به المصنّف فى باب حجّية ظواهر الألفاظ من تسليم رفع العموم لاجمال الخاصّ فى الصّورة المزبورة كما عرفت منا عن قريب هذا لكن ما ذكر فى وجه التامّل مناف لما ذكر فى التقريرات المنسوبة اليه من تسليم بقاء