إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٤٨
انّ ما رخص فى تركه من المقدّمات ليس مقدّمة للواجب الواقعى لعدم توقّف وجوده عليه لاحتمال وجوده فى الطّرف الآخر فجواز تركه ليس كاشفا عن جواز ترك الواجب الواقعى راسا بل هو مستلزم لعدم العقاب على تركه لو حصل فى ضمنه نعم عدم وجوبه مستلزم لعدم وجوب ما هو مقدمة له و هو تحصيل العلم لا لعدم وجوب الواجب الواقعى فلا بدّ من الحكم بلزوم الاجتناب عن الطرف الآخر لوجوب اطاعة امر المولى بقدر الامكان قوله و هذا نظير جميع الطّرق الشرعيّة المراد بالطّرق هنا هو الاعمّ من الأمارات و الاصول لقوله كما فى الاخذ بالحالة السّابقة كالاستصحاب اه و يمكن ان يكون من باب الاكتفاء باحد الشّيئين عن الآخر لكونه معلوما بالمقايسة مثل قوله تعالى وَ إِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ وَ لا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ قوله و مرجعه الى القناعة عن الواقع سواء كان فيه ترتيب جميع آثار الواقع ايضا كما فى الامارات أو لا كما فى الاصول قوله عند انسداد باب العلم التفصيلى المراد به الاعمّ منه و من الظنّ الخاصّ او اكتفى بذكر احد الفردين عن الآخر كالسّابق قوله اعنى موارد الظنّ مطلقا او فى الجملة يعنى موارد الظنّ بعدم التكليف مطلقا يعنى سواء كان اطمينانيّا ام لا و قوله او فى الجملة هو خصوص الظنّ الاطمينانى بعدمه و مناط الاحتمال الثّانى اندفاع الحرج الحاصل من العمل بالاحتياط برفع اليد عنه فى خصوص الظن الاطمينانى بعدم التكليف و مناط الاحتمال الاول عدم اندفاعه الّا برفع اليد عنه فى مطلق الظنّ بعدم التكليف قوله الى الاحتياط فعلى الاحتمال الثّانى يرفع اليد عنه فى صورة الظنّ الاطمينانى بعدم التكليف و يرجع اليه فى صور اربع صورة الظنّ الغير الاطميناني بعدم التكليف و صورة الشكّ و صورة الظنّ الغير الاطميناني بالتكليف و صورة الظنّ الاطميناني بالتكليف و على الاحتمال الاوّل يرفع اليد عنه فى صورتين صورة الظنّ الاطمينانى بعدم التكليف و صورة الظنّ الغير الاطمينانى بعدمه و يرجع اليه فى ثلاث تصور فى صورة الشكّ و فى صورة الظنّ الاطميناني بالتكليف و فى صورة الظنّ الغير الاطمينانى به و العمل بالظنّ بالتكليف مطلقا او فى الجملة على التقديرين ليس من جهة انّه ظنّ بل من جهة مطابقته الاحتياط و لذا لا يرجع الى الأصول مع فقده على ما هو مقتضى القاعدة الّتى ذكرها