إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٤٢
و الاستصحاب انّما يقضى بطهارة المصاب و هو لا ينافى عدم جواز الاستعمال انتهى و لا يخفى انّهم لم يحكموا لطهارة الظّرفين كليهما لأنّهما يكونان من قبيل الشبهة المحصورة بل حكموا بطهارة ملاقى احد الإناءين و فى الحدائق و ح فما ذكره العلّامة فى المنتهى من انّ المشتبه بالنّجس حكمه حكم النجس ان اراد به من جميع الوجوه فمردود اذ لا تكرر الصّلاة فى الثوبين النجسين و لا الطّاهرين و ان اراد به من بعض الوجوه الّتى من جملتها ملاقاته برطوبة فصحيح و بالجملة فانّ للمشتبه فى هذه المسألة و امثالها حالة متوسطة فمن بعض الجهات كالاكل و الشّرب و الملاقاة برطوبة حكمه حكم النّجس و من بعض الجهات كالصّلاة فى الثوبين المشتبهين باعتبار تكرارها فيهما له حالة ثالثة و الى ذلك يميل كلام المحدث الأسترآبادي فى كتاب الفوائد المدنية انتهى قلت و يحتمله كلام العلامة فى القواعد حيث قال و حكم المشتبه بالنّجس حكمه لكن ظاهر كلمات الشارحين عدم شموله لما نحن فيه ففى جامع المقاصد اى حكم النجس فى وجوب اجتنابه فى الصّلاة و ازالة النجاسة و عدم جوازه فى الاكل و الشرب اختيار او قريب منه ما فى كشف اللثام و مفتاح الكرامة و فى شرح الدّروس نقل عن العلّامة فى المنتهى ما نقلناه ثم قال و الظاهر ان لم يكن اجماع هو نفى وجوب الغسل لما حكى عن بعض العامة و ما اجاب به العلّامة غير تام لمنع عدم الفرق فى المنع بين يقين الطهارة و شكها اذ غاية ما يلزم من الحديثين اهراقهما و وجوب التيمّم و امّا كونهما بمنزلة النّجس فى جميع الاحكام فلا انتهى و ما احتمله من الاجماع على الطهارة غريب مع كون الشهرة المحققة على خلافهما قوله و هذا معنى ما استدلّ به العلامة فى المنتهى على ذلك اه ليس فى المنتهى سوى ما نقلناه عنه عن قريب و قوله لو استعمل الإناءين واحدهما نجس مشتبه و صلّى لم تصح صلاته و لم يرتفع حدثه سواء قدم الطّهارتين او صلى بكلّ واحدة صلاة لانّه ماء يجب اجتنابه فكان كالنّجس انتهى و لعله استنبطه من قوله فكان كالنّجس نعم قد ذكر فى الحدائق انّ المستفاد من اخبار الشبهة المحصورة انّ الشارع اعطاهما حكم النجس الّا فى تكرر الصّلاة فى الثوبين المشتبهين قوله و حاصله منع ما فى الغنية اه مع انّ تسليم ما فيه لا يضرّنا لأنّ المراد بالزجر عنوان النجس الذّاتى الواقعى و لا ربط له بالمقام قوله من جهة استظهار انّ الشارع جعل هذا المورد اه