إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٣٩
هل هو من قبيل المقيد المنفصل المردد بين الأقل و الاكثر بحيث يجوز التمسّك فيه بالاطلاق فى غير صورة القدر المتيقن ام هو من قبيل المقيد المتّصل كذلك بحيث يسرى الاجمال فيه الى المطلق فلا يمكن التمسّك به فى مورد الشكّ الأقوى هو الاوّل فيصير الاصل فى المسألة وجوب الاجتناب الّا ما خرج بالدليل و هذا هو الّذى اشار اليه شيخنا المحقّق (قدس سره) فى الحاشية احتمالا و هذا هو الاظهر و يمكن ان يريد ان المقيّد اذا كان لبّيا منفصلا مردّدا بين الاقلّ و الاكثر هل هو مثل اللّفظى الّذى يكون كذلك حيث يجوز التمسّك فيه بالاطلاق فى مورد الشك ام لا يكون كذلك فلا يجوز التمسّك فيه بالاطلاق الأظهر انّه مثله و انّه يجوز التمسّك به فى مورد الشكّ فيصير الأصل فى المسألة ايضا وجوب الاجتناب الّا فيما علم التقييد به و فى العبادة احتمال آخر ضعيف و ذكر بعض افاضل المحشين فى هذا المقام انّه لا يخفى انّه ليس مرجعها الى ذلك اصلا فان الحاكم بالتقييد فى الباب انّما هو العقل و ليس شأنه الحكم بالتقييد بمفهوم عام متعذر ضبطه على وجه لا يخفى مصداق من مصاديقه بل يستقل بالتقييد فيما بجزم التقييد به و يشك فيما يشكّ فيه من دون تفاوت بين علمه باندراجهما تحت مفهوم واحد و شكه فيه بل علمه بعدم اندراجهما تحت مفهوم و بالجملة ليس منشأ الشكّ فيما يكون الحاكم فيه العقل هو الشكّ فى الاندراج بل الشكّ فى وجود ما هو الملاك فى حكمه و لو علم الاندراج او عدمه و من هنا انقدح انه يجوز التمسّك بالمطلق فى مثل المسألة لو اغمض عمّا ذكرنا و لو قلنا بعدم جواز التمسّك بالمطلق الّذى جعله مرجع المسألة و فيه مضافا الى انّ الحاكم بالتقييد فى المقام هو العرف لا العقل كما صرّح به المصنّف انه مبنىّ على فهم العبارة بطريق آخر و قد عرفت ان الأظهر حمل العبارة على المعنى الاوّل و دونه المعنى الثانى مع انه اذا شك العقل فى وجود ملاك المقيد لم يكن حكم العقل موجودا بطريق القطع لا واقعا و لا ظاهرا اما الاوّل فلانه مع الشكّ فى وجود الموضوع المقيد يكون واقفا غير حاكم و امّا الثانى فلذم مع انه مبنى على الشكّ فى الحكم الواقعى و الفرض انتفائه و من المعلوم انه لا يمكن التمسّك بالاطلاق الّا فى صورة الشكّ فى التقييد قوله الّا ان يقال ان المستفاد من صحيحة على بن جعفر فعلى تقدير كون الميزان ما يستفاد من الرّواية المذكورة يرتفع الأشكال عن كثير من الموارد فيكون موارد الاشتباه قليلة لا انّه لا يبقى مورد اشتباه اصلا فالعبارة ليست على ظاهرها اذ