إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٣٥
جهة الخارج فى هذا المقام بخلاف بعض المقامات الآخر مثل الشبهة الغير المحصورة و غير ذلك قوله و لو ارتكبهما استحق عقابين و ينضم اليهما عقاب ثالث من جهة مخالفة الواقع كما انّ فى ارتكاب مشتبه واحد عقاب واحد لو لم يتفق مخالفة الواقع و الّا ففيه عقابان قوله و كذا لو فرض امر الشّارع اه لأنّ مسئلة وجوب دفع الضّرر الاخروى قطعيا كان او ظنّيا او محتملا لا تكون قابلة للحكم المولوى كما انّ وجوب الاطاعة و لو كان من جهة الشّرع لا يكون قابلا للحكم المولوى قوله فهو خارج عمّا نحن فيه لأنّ كلامنا فى الضّرر الاخروى الّذى لا يكون وجوب دفعه قطعيّا كان او ظنّيا او احتماليّا الّا ارشاديّا و لو كان من جهة الاخبار قوله لأنّ الضّرر الدّنيوى ارتكابه مع العلم حرام شرعا فانّ الضرر الدّنيوى ليس كالضّرر الاخروى فى عدم القابليّة للحكم الشّرعى المولوى فالضّرر الدنيوى الواقعى اذا قطع به ترتب عليه الحرمة لاحراز الواقع و اما اذا ظنّ به فان قلنا بحجّية هذا الظن لأجل الاجماع او لأجل دليل شرعىّ آخر و قلنا بترتب العقاب على مخالفة الحكم الظّاهرى الاصولى فيترتب العقاب على الارتكاب مع الظنّ به و امّا اذا لم نقل بترتب العقاب على الحكم الظّاهرى او قلنا بحجّية هذا الظنّ المخصوص من باب حكم العقل لأجل اجراء شبه دليل الانسداد فيه فلا يتاتى ما ذكر فيه امّا على الاوّل فظاهر و امّا على الثّانى فلان حكم العقل ارشادى محض و غيرى صرف و الحكم الشّرعى المستكشف عنه يكون ايضا ارشاديّا و لا معنى للعقاب على الحكم الارشادى مع قطع النظر عن الواقع بخلاف ما اذا قلنا بحجّيته من باب الدليل الشّرعى فانّه يمكن ان يكون جامعا للجهتين الطريقيّة و الموضوعيّة فيصح العقاب بل يكون اعلى من القطع من جهة على تقدير عدم المطابقة للواقع لأنّه يمكن القول بالعقاب فى الظنّ المذكور من جهة انّ الشارع جعله حجّة بخلاف القطع فليس فيه الّا التجرى و ممّا ذكرنا ظهر انّ قول المصنّف هنا مبنى على الالتزام بالعقاب فى مخالفة الحكم الظاهرى و لعلّه خلاف التحقيق عنده ايضا قوله بان فى تركه احتمال المضرّة اى الاخروية و ان احتمل ان يكون مرادهم الضّرر الدّنيوى و هو زوال النعمة مع ترك الشكر بل لعلّه الظاهر فيكون خارجا عن المقام لأنّ المقصود ترتّب العقاب على ارتكاب ما يحتمل الضّرر الاخروى على ما صرّح به المصنّف فى المقام قوله و جعلوا تمره وجوب شكر المنعم اه هذا على تقدير الالتزام بالعقاب على مخالفة حكم العقل مع عدم اللطف يعنى مع عدم تاكيد العقل بالنقل و منع بعضهم