إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٣٣
غير ملتفت اليه و قد ثبت نظيره فى و إحدى المنى فى الثّوب المشترك و اعترف به الأصحاب فى غير المحصور ايضا و الفرق بينه و بين المحصور غير واضح عند التأمّل و يستفاد من قواعد الأصحاب انّه لو تعلق الشكّ بوقوع النجاسة فى الإناء او خارجه لم ينجس الماء بذلك و لم يمنع من استعماله و هو مؤيّد لما ذكرناه فتأمّل انتهى و فيه انّ الموثق حجّة مع انّ الحكم فى الإناءين مقطوع به و قد نقل الإجماع عليه المحقق و العلّامة و غيرهما كما نقله عنهم المحقق الكاظمى فى شرح الوافية و المحدّث البحرانى فى الدرّة النجفيّة قال الاوّل بل كاد ان يكون من بديهيّات الأحكام و الفرق بين واجدى المنى و بين المقام واضح اذ الشكّ فى مسئلة واجدى المنى شكّ فى اصل التكليف بالنّسبة الى كلّ منهما فيرجع الى اصالة الطهارة و البراءة بخلاف المقام و الفرق بين المحصور و غير المحصور واضح فانّ وجوب الاجتناب فى غير المحصور يوجب الحرج بخلاف المحصور مع انّ الإجماع قائم فى غير المحصور بعدم وجوب الاجتناب بخلاف المحصور فانّ المشهور وجوبه فيه و ما ذكره الأصحاب فى مسئلة وقوع النّجاسة فى الإناء او فى خارجه من جهة رواية على بن جعفر و على تقدير دلالتها فخروجها لدليل خاصّ لا يستلزم خروج غيرها مع عدم الدّلالة على العلم بوقوع النجاسة فيكون محصّل الجواب انه مع العلم بوقوع النجاسة يجب الاجتناب و مع عدم العلم بوقوعها اصلا لا يجب كما ذكروه فى ردّ الشيخ (قدس سره) فى محكى المبسوط و غيره و ما حكاه عن المختلف فقد صرّح المحقّق الخوانسارى فى شرح الدّروس و المحقق الكاظمى فى شرح الوافية انّهما لم يجداه فيه قوله بما تضمّنه تلك الأخبار اه قد ذكر فى الحدائق و فى الدّرر النجفيّة ان مثل قوله(ع)كلّ شيء طاهر حتى تعلم انه قذر و قوله(ع)كلّ شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعلم الحرام بعينه فتدعه و الأخبار الواردة فى الجبنّ مثل قوله(ع)كلّما كان فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه مختصة بالشبهة الغير المحصورة و ذكر قمل ذلك الأخبار الدالّة على وجوب الاجتناب فى المشتبه بالشبهة المحصورة مثل رواية الإناءين و الثوبين المشتبهين و اللّحم المختلط ذكيه بميتة و رواية ضريس و غير ذلك بل قال انّه يستفاد من تتبّع الرّوايات الواردة فى الموارد الخاصّة قاعدة كليّة كما نقله عنه المصنّف ايضا و ممّا ذكر ظهر عدم توجّه ما اورده شيخنا (قدس سره) فى مجلس البحث عليه حيث قال الأخبار الدالّة على وجوب الاحتياط ليست نصة على التفصيل المذكور و منحصرة فى الشبهة المحصورة