إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٣١
حسنته الأخرى ايضا و تقريب الاستدلال انّه لو كان ارتكاب بعض اطرف الشبهة المحصورة جائزا لم يكن حاجة الى بيع المشتبه المذكور ممن يستحل الميتة و امّا قول المصنّف ره بناء على حملها على ما لا يخالف عمومات حرمة الميتة فغير محتاج اليه فى تقريب الاستدلال و كانه انّما ذكره لتصحيح العمل بالاخبار المذكورة اذ لو لاه لما صحّ العمل بالاخبار المذكورة من جهة كون المشهور بينهم حرمة الانتفاع بالميتة مطلقا او لاجل عدم الوقوع فى المخالفة القطعيّة و فيه انه على تقدير العمل بالاخبار المذكورة يخصص عمومات حرمة الميتة بها فلا يلزم المخالفة القطعيّة و امّا تصحيح العمل بالتوجيه المذكور فمشكل قال فى المتاجر و استوجبه العمل بهذه الاخبار فى الكفاية و هو مشكل و جوز بعضهم البيع بقصد المذكى و فيه ان القصد لا ينفع بعد فرض عدم جواز الانتفاع بالمذكّى لاجل الاشتباه نعم لو قلنا بعدم وجوب الاجتناب فى الشبهة المحصورة جاز البيع بالقصد المذكور لكن لا ينبغى القول به فى المقام لأنّ الأصل فى كلّ واحد من المشتبهين عدم التذكية و عن العلامة حمل الخبرين على جواز استنقاذ مال المستحل للميتة بذلك برضاه و يمكن حملها على صورة قصد البائع المسلم اجزائها الّتى لا تحلّها الحياة من الصّوف و العظم و الشعر و نحوها و تخصيص المشترى بالمستحل لانّ الداعى له على الاشتراء اللحم ايضا و لا يوجب ذلك فساد البيع ما لم يقع العقد عليه انتهى و لا يخفى ان التّوجيه الاخير فى غاية البعد مع انّ الاخبار المذكورة بناء على التوجيه المذكور ايضا فيه مناسبة لمذهب المصنّف و المشهور من وجه و مناسبة لمذهب من جوز ارتكاب بعض اطراف الشبهة- ايضا فذكرها فى هذا المقام غير مستحسن و العجب انه لم يستدل بما روى عن امير المؤمنين فى المقام مع صراحته في مدعاه و كونه معمولا به و هو ما رواه فى دعائم الإسلام و نوادر الرّاوندى على ما حكى عنهما انه سئل علىّ(ع)عن شاتين إحداهما ذكيّة و الاخرى غير ذكيّة قال يرمى بهما جميعا قوله و هى حجّة القول بوجوب القرعة لا يخفى ان الرّواية المذكورة الواردة فى مورد خاص لا يمكن ان تكون دليلا على الرّجوع الى القرعة فى جميع موارد الشبهة المحصورة على ما نسب الى بعضهم الا بضميمة عدم القول بالفصل و هو غير معلوم بل الظاهر كما يفهم من عوائد الفاضل النراقى ذهاب جماعة الى العمل بالقرعة فى خصوص مورد الرّواية المشار اليها فالاولى التمسّك