إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٢٧
الابتدائيّة و المحصورة معا مثل رواية التثليث على ما زعمه المصنّف سابقا من عمومها للشبهة الموضوعيّة و الحكميّة و قد ذكرنا سابقا قرائن لاختصاصها بالشبهة الحكميّة مثل ورودها فى الخبرين المتعارضين الوارد فى الشبهات الحكميّة و مثل قوله(ع)و امر مشكل يرد حكمه الى اللّه و رسوله و قوله(ع)فارجه حتّى تلقى امامك و غير ذلك ممّا يؤيّد كون الرّواية مختصّة بالشبهة الحكميّة كما ذكره المحدّث الشيخ الحرّ العاملى على ما سلف لكن لا يخفى انّ الشّبهة المحصورة تحريميّة كانت او وجوبيّة لا تنحصر فى الشبهة الموضوعيّة بل تاتى فى الشبهة الحكميّة ايضا كما فى القصر و التمام و وجوب الظّهر و الجمعة و غير ذلك فاذا كانت الرواية دالة على وجوب الاحتياط فى الشبهة المحصورة الحكميّة يثبت وجوب الاحتياط فى الشبهة المحصورة الموضوعيّة ايضا من جهة عدم القول بالفصل و مثل خبر التثليث فى التعميم للشبهات الابتدائية و المحصورة المرسل المروى فى كتب الفتاوى اتركوا ما لا باس به حذرا عمّا به الباس و مثلهما سائر اخبار التوقف و الاحتياط حيث انّها عامة للشبهات الابتدائية و لذا استدلّ بها الاخباريون على وجوب الاحتياط فيها ايضا كما سمعت سابقا و القرنية على انه اراد كلّ ما دلّ على وجوب الاحتياط عاما او خاصا قوله بمثل خبر التثليث و بالنبويين على ما اشار اليه شيخنا (قدس سره) فى الحاشية قوله فان مثل هذا الدليل لو فرض وجوده حاكم اه لا يخفى ان ما يكون مفاده الاصل لا يمكن ان يكون شارحا و مفسرا للدّليل الاجتهادى لعدم كونه فى عرضه و لا يمكن ان يكون حاكما على اصل الاشتغال الّذى نشأ من الدليل الاجتهادي المذكور لأنّه حكم عقلى لا يتصور الحكومة بالنّسبة اليه بل لا بدّ من الحكم بالورود لأنّ موضوعه هو الضّرر الغير المتدارك و بعد اخبار الشارع يستكشف التدارك و لعله اراد بالحكومة الورود لا بالنّسبة الى نفس الدّليل الواقعى بل بالنسبة الى ما يمكن ان يكون منشأ له و كثيرا ما يستعمل المصنّف فى هذا الكتاب الحكومة على الورود قوله لكنّه معارض بمثل خبر التثليث اه لا يخفى انّ اخبار الحلّية على صنفين صنف هو عام و شامل للشبهة الابتدائيّة و الشبهة المحصورة مثل كلّ شيء لك حلال بناء على تمامية دلالته و شموله لهما كليهما و الإغماض عمّا ذكره سابقا من عدم امكان شموله للشبهة المحصورة و صنف هو مخصوص بالشبهة المحصورة كموثقة