إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٢٥
على ذلك قال ان الظاهر من سياق مقالها و قرائن احوالها انّما هو بالنّسبة الى غير المحصور و إن كان فيه تامّل لا حمل خير سماعة على ذلك و قد عرفت انه اجاب عنها فيها بجوابين كلاهما محلّ نظر قوله لأنّ مورده فيها كون مورده فى الشبهة المحصورة من جهة انّ المال المأخوذ من جهة العمل للسّلطان او من جهة عمّاله امّا ان يكون جميعه حراما او من قبيل شبهة الكثير فى الكثير الملحق بالشبهة المحصورة موضوعا او حكما قوله و من ذلك يعلم حال ما ورد فى الرّبا لأنّ عدم وجوب الاجتناب فى مورد لا يوجب عدم الاجتناب فى سائر الموارد بعد اقتضاء القاعدة ذلك مضافا الى ان مورد الرّبا خارج عن المقام راسا من جهة ان العلم فيه جزء للموضوع يعنى انّ الرّبا المعلوم تفصيلا حرام واقعا فى صورة الجهل بالتّحريم و الرّبا المعلوم اجمالا حلال واقعا كذلك هذا على تقدير اختصاص الحلّية بالعلم الإجمالي لا التفصيلى و بالجملة ظاهر اخبار حلّية الرّبا فى صورة الجهل جواز ارتكاب الجميع و من المعلوم عدم جوازه فى المقام و ان مطلب الخصم جواز ارتكاب البعض فلا دخل لها بمقصده قوله و سيجىء حمل كلّها او جلها و الظاهر انه وعد لم يف به نعم ذكر فى المتاجر بعد ان نقل عن المسالك انه قال التقييد بالعين اشارة الى جواز اخذها و ان علم انّ فى ماله مظالم كما هو مقتضى حال الظالم و لا يكون حكمه حكم المال المختلط بالحرام فى وجوب الاجتناب عن الجميع للنصّ على ذلك انتهى انّ الأخبار لا تدلّ على ذلك بل لا بدّ من حملها على مورد لا تقتضى القاعدة لزوم الاجتناب عنه كالشبهة الغير المحصورة او المحصور الّذى لم يكن كلّ من محتملاته مورد الابتلاء المكلّف او فى مقام يمكن حمل تصرّف الجائر على الصّحيح و امّا فى غير ذلك فالحكم بالحلّية و طرح قاعدة وجوب الاجتناب فى الشبهة المحصورة فى غاية الأشكال بل الضّعف ثم قال و لو فرض نص مطلق فى حلّ هذه الشّبهة مع قطع النظر عن التصرّف و عدم الابتلاء بكلا المشتبهين لم ينهض للحكومة على قاعدة الاحتياط فى الشبهة المحصورة انتهى ما اردنا نقله من كلامه قلت قد عرفت انّ حكم العقل بوجوب الاحتياط تعليقى ينهض ادنى دليل للحكومة و الورود عليه فكيف بالنّصوص الكثيرة الواضحة الدلالة الّتى عمل بها الأصحاب بطريق الإطلاق من غير خلاف يعرف فعن الجواهر و الحدائق و الرّياض و المستند عدم الخلاف و الأشكال