إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٢٣
لو اختلط بالحلال افاد تصدقه حل الباقى منه اذا بلغ مال الصدقة خمس المال المشار اليه و يؤيّد ما قلناه فصل هذه الجملة عما تقدم بقوله ثم قال فانه يعطى انه فرض منه(ع)و ان لم يكن مال ذلك الرّجل كذلك انتهى و الجواب عنه انه ليس فى الحديث دلالة على جواز تصرفه فى الجميع فان حكم الباقى مسكوت عنه نفيا و اثباتا فى السّئوال و الجواب و ح فلا يعارض الاخبار الدالة على وجوب الخمس و منه ظهر ضعف ما اجاب به ثانيا مع كونه خلاف ظاهر الخبر مضافا الى ان مصرف هذا الخمس ايضا هو الهاشميون كما هو المشهور و يدلّ عليه اخبار كثيرة منها ما ورد ما فى المال المكتسب من عمل الظلمة حيث قال(ع)فليبعث بخمسه الى اهل البيت و قد نقله المصنّف فى المكاسب و ليس فى الرواية اشارة الى ذلك بل الظاهر صرف ما صرف الى غيرهم و قد استشعر (قدس سره) بورود ذلك عليه فاجاب بان ظاهر الاخبار المتقدمة كما صرّح به غير واحد من افاضل متأخّرى المتأخّرين منهم السيّد السند فى المدارك و المحدّث الكاشانى فى الوافى انّ مصرف هذا الخمس لا يختصّ ببنى هاشم و قد عرفت ضعفه و قد اجيب عن الجواب الثّانى ايضا بانّ مجرّد نظر الإمام و معرفته بلوغ الخمس غير كاف بل المعتبر التصدّق عن ربّ المال و صرف العمّال فى وجوه البرّ عن انفسهم كما هو ظاهر الخبر لا يتم حلية بقية المال قوله ان ظاهره جواز التصرف فى الجميع اه قد ذكرنا ان حكم الباقى مسكوت عنه سؤالا و جوابا مع انّ التصرف فى الباقى بامساكه غير معلوم من جهة انّ الغالب انّ من له مال كثير يبقى شطر منه فى ذمم الناس و ايديهم الّا ان يقال بان ما ذكر يكون خارجا عن محلّ الابتلاء و من هذه الجهة يصحّ التصرّف فى الباقى لما سيأتى من انّ بعض اطراف الشبهة اذا كان خارجا عن محلّ الابتلاء يجوز التصرّف فى الباقى فتدبّر فى ذلك قوله ليس باولى من حمله على حرام خاصّ يعذر فيه الجاهل كالرّبا اه ظاهر قوله هذا ان الرّبا مثال للحرام الخاصّ الّذى يعذر الجاهل فيه و انّ الرّواية محمولة عليه و قد عرفت انّ الرّواية ليست بظاهرة فى جواز التصرّف فى الجميع و على تقديره فالحمل الّذى ذكر فى تقريب الاستدلال اولى من الحمل الّذى ذكره المصنّف ره اذ هو فى غاية البعد بعد قوله اصاب مالا من عمّال بنى اميّة او عمل بنى اميّة كما نقله فى الدرّة النجفيّة اذ عليه تكون الرّواية صريحة فى خلافه و كذلك