إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٢٢
اميّة و فى بعض النسخ من عمل بنى اميّة و هو الموجود فى الدرّة النجفيّة و على هذه النسخة تكون الرّواية صريحة فى كون الرّجل من عمّال بنى اميّة و ان اكتساب المال من جهة ذلك و على الاولى يحتمل ان يكون اصابة المال من جهة كونه عاملا لاحد من عمّالهم فيكون اصابة المال من جهة ذلك و ان يكون اصابة المال من غير جهة ذلك فيحتمل ان يكون اخذ المال من باب الصّدقة او الهدية او الجائزة او غير ذلك و الظاهر احد الوجهين الاوّلين لقوله(ع)ان الخطيئة لا تكفر الخطيئة الظاهر بل الصّريح فى كون جميع امواله محرمة كما اعترف به صاحب الحدائق قوله و ليس فيه دلالة على جواز التصرّف فى الجميع اذ السّئوال انّما هو فى حكم ما فعله من التصدق وصلة القرابة و الحجّ و الجواب ايضا لا بد ان ينزّل على ما ذكره فى السّئوال فيكون حكم الباقى من الاموال من حيث التحريم و التحليل مسكوتا عنه فى السّئوال و الجواب قوله و هو مقتض بنفسه اه لا يخفى انّ ما دلّ على وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعى لا تقتضى بنفسه حرمة المخالفة القطعيّة بل انّما هى بحكم العقل القطعى المنجز فالاولى ضرب قوله بنفسه و كلمة الواو فى و من جهة حكم العقل و إن كان هو لا يصلح الخلل فى العبارة ايضا لانّ حرمة المخالفة القطعيّة ليست من جهة حكم العقل بوجوب الموافقة القطعيّة فحق العبارة ان يقال و هو مقتض من جهة حكم العقل بقبح المخالفة القطعيّة لحرمة التصرّف فى الكلّ و من جهة حكم العقل بلزوم الاحتياط لحرمة التصرّف فى البعض ايضا قوله و الجواب عن هذا الخبر و قد اجاب عنه فى الدرّة النجفيّة بانّه معارض بالاخبار المعتضدة بعمل الاصحاب قديما و حديثا الدالّة على وجوب الخمس فيما هذا شانه اذا لم يعلم صاحبه و لا قدره و ح فالواجب حمله على مدلولها حمل المطلق على المقيّد قال و يحتمل ايضا و لعلّه الاقرب انّ الإمام(ع)نظر الى ما صرفه فى وجوه البرّ و الخيرات و عرف بقرينة المقام انه قد بلغ الخمس و زاد عليه فنفى البأس عن الباقى و لا ينافى ذلك قوله(ع)فى صدر الخبر ان الخطيئة لا تكفر الخطيئة لأنّ المفروض فيه كما هو ظاهر الكلام ان جملة ذلك المال كان حراما و متى كان كذلك فان الحكم الشّرعى فى مثله مع جهل صاحبه ان يتصدق به كملا و امّا اذا اختلط بالحلال فان الحكم فيه التصدّق بالخمس فيحلّ له الباقى فحاصل كلامه(ع)ان فعله ذلك و تصدقه مع كون المال كملا حراما لا يفيد حل الباقى منه نعم