إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢١٣
بالغيب و هذا احد الاقوال فى الطّرق الظاهريّة المجعولة قوله على الوجهين الاولى عدم ذكر هذا الكلام لانه يوهم خروج مثل الاستصحاب عن الوجوه المذكورة مع انّ مفاده حكم ظاهرى و لا بدّ فيه من الالتزام بالوجه الثانى و هو بدلية الحكم الظّاهرى عن الواقع هذا على تقدير كونه اصلا تعبّديا حجّة من باب الاخبار كما هو الحق و امّا على تقدير كونه امارة ناظرا الى الواقع فيكون داخلا فى الوجه الثانى او الثالث المتطرقين فى الادلّة و الامارات قوله فيقبح من الجاعل جعل كلا الحكمين فلا بد من رفع اليد عن احدهما و الالتزام بوجود الآخر فان رفع اليد عن الحكم الظاهرى و قيل بعدم انشائه كان هو المطلوب و ان رفع اليد عن الحكم الواقعى المزبور فلا بد من الالتزام بكون الحكم بالاباحة واقعيّا لعدم معقوليّة ثبوت الحكم الظاهرى المجعول فى مورد الشكّ مع عدم الحكم الواقعى و هو التزام بكون وجوب الاجتناب عن الخمر غير ثابت فى الواقع و هو ما ذكره من اللّازم قوله فاذن الشارع فى فعله ينافى حكم العقل اه فجعل الاباحة لكلا المشتبهين و ان لم يناقض الحكم الواقعى اعنى وجوب الاجتناب عن اناء زيد من حيث هو لعدم اتحاد المرتبة لكن مع العلم الاجمالى بنجاسة اناء زيد يحكم العقل بوجوب اجتناب احدهما فرارا عن المخالفة القطعيّة و حكم الشّارع بجواز ارتكاب كليهما مناف لهذا الحكم العقلى القطعى قوله قلت اذن الشّارع فى احد المشتبهين الاولى ان يقال ان حكم العقل بحرمة المخالفة القطعية حكم تنجيزى لا تعليقى لا يفرق فيه بين المخالفة دفعة او تدريجا و ليس هذا الحكم مبنيّا على حكم العقل- بوجوب دفع الضّرر المحتمل كما يوهمه العبارة و لعل مقصود المصنف ان العقل يحكم بوجوب الاحتياط و تحصيل الموافقة القطعية من جهة وجوب دفع الضّرر المحتمل فكيف ان كان الضرر مقطوعا به و مع ملاحظته يرتفع السؤال فيكون محصّل مطلبه التنبيه بالادنى على الاعلى قوله نعم لو اذن الشّارع غرض المصنّف من هذا الكلام ان حكم العقل بوجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين تعليقى قابل لورود حكم من الشارع على خلافه بخلاف حكمه بحرمة المخالفة القطعيّة فانه حكم تنجيزى ليس قابلا لورود حكم من الشارع على خلافه قوله لا يحسن الّا بعد الامر بالاجتناب من الآخر بدلا ظاهريا اه لا يحتاج الى