إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢١٠
(قدس سره) قوله فتامل وجه التامل ان مبنى الاستصحاب على المسامحة العرفية لا على المداقة الفلسفية فيمكن الحكم بعدم تغيير الموضوع بحسب العرف و لو لا ذلك لأشكل التمسّك بالاستصحاب فى كثير من الموارد قوله و عليه فاللازم الاستمرار لعدم جريان استصحاب التخيير من جهة التغيير فى الموضوع على ما هو مبنى الاشكال مضافا الى ان الشكّ فيه شك فى المقتضى و لا يجرى الاستصحاب فيه على مذهبه على ما سيأتى فى باب الاستصحاب فلا بدّ من الاستمرار على ما اختار لأنّ حجّيته فعلا مقطوع بها فيكون الشكّ فى حجّية الآخر و الاصل عدم حجّية بالمعنى المزبور فى اوائل حجّية الظنّ و يمكن التمسّك فيه باستصحاب بقاء الحكم المختار لما تقرر فى محلّه من انّه مع عدم جريان الاصل فى السبب اذا لم يكن من قبيل الموضوع للآخر يجرى الاستصحاب فى المسبّب الا ان يستشكل فيه ايضا بكونه شكا فى المقتضى لا فى الرّافع
[المسألة الرابعة لو دار الامر بين الوجوب و الحرمة من جهة اشتباه الموضوع]
قوله لأصالة عدم الزوجية اه و مع جريان الأصل الموضوعى يرتفع الشكّ فى الحكم فى مرحلة الظاهر فيحكم بتحريم الوطى فقوله و اصالة عدم وجوب الوطى ليس اصلا على حدة بل الحكم بعدم الوجوب من جهة الاصل الموضوعى المذكور او انه على راى الغير قوله جمعا فباصالة عدم الحلف على شربه ينتفى الوجوب فيبقى الشكّ فى التحريم فيرتفع باصل البراءة و الاباحة و هذا بخلاف المثال الاول لانّ معنى اصالة عدم الزوجيّة كونها اجنبيّة بناء على ان معناها كونها غير مزوّجة قوله و اشتبه حال زيد اه و يشترط فى المثال عدم العلم بالحالة السابقة اذ مع العلم بها يجرى الاستصحاب و لا يترتب عليه الحكم الّذى سيذكره من التوقف و عدم وجوب الاخذ باحدهما فى الظاهر قوله و ليس فيه مخالفة عمليّة لأنّ الواقعة واحدة و المخالفة القطعية انّما تحصل مع تعدد الوقائع و كونه فاعلا فى بعضها و تاركا فى البعض الآخر قوله الّا ان اجراء ادلّة البراءة نعم لو شكّ فى حكم مترتب على خصوص الاستحباب او الكراهة بل الاباحة الخاصة يجرى فيه اصل العدم و ان لم يجر اصل البراءة
[الموضع الثانى فى الشك فى المكلف به]
[المطلب الاول دوران الامر بين الحرام و غير الواجب]
[المسألة الاولى]
قوله و حكى عن ظاهر بعض جوازها و لعلّه صاحب القوانين قال (قدس سره) فى باب الادلة العقلية فى مبحث اصل البراءة فان قلت اذا جعلت المعيار عدم العلم بارتكاب الحرام الواقعى فلم لا تقول بجواز ارتكاب الجميع على التدريج الى ان قال قلت اولا نقول به اذ لا دليل عقلا و لا شرعا يدل على الحرمة و العقاب و لا اجماع