إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢١
الصّواب قوله هى بعينها ممّا استوهبها النّبىّ(ص)فى الصّافى عن القمّى و العيّاشى عن الصّادق (عليه السّلام) انّ هذه الآية مشافهة اللّه لنبيّها لما اسرى به الى السّماء قال النبىّ(ص)لما انتهيت الى سدرة المنتهى الى ان قال فقلت ربّنا لا تؤاخذنا ان نسينا او أخطأنا فقال اللّه لا أؤاخذكم فقلت ربّنا لا تحمل علينا إصرا كما حملته على الّذين من قبلنا فقال لا احملك فقلت ربّنا و لا تحمّلنا ما لا طاقة لنا به و اعف عنّا و اغفر لنا و ارحمنا انت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين فقال اللّه تبارك و تعالى قد اعطيتك ذلك لك و لأمّتك الحديث و فيه عن الاحتجاج عن الكاظم عن آبائه عن امير المؤمنين(ع)يذكر فيه مناقب رسول اللّه(ص)الى ان قال فقال النبىّ(ص)اذا سمع ذلك اما اذا فعلت ذلك بى و بامّتى فزدني قال سل قال ربّنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا قال اللّه تعالى لست أؤاخذ امّتك بالنّسيان و الخطاء لكرامتك علىّ و كانت الامم السّالفة اذا نسوا ما ذكّروا به فتحت عليهم ابواب العذاب و قد رفعت ذلك عن امّتك و كانت الامم السّالفة اذا أخطئوا اخذوا بالخطاء و عوقبوا عليه و قد رفعت ذلك عن امّتك لكرامتك علىّ فقال النبىّ(ص)اللّهمّ اذا اعطيتنى ذلك فزدنى فقال اللّه تعالى له سل قال رَبَّنا وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا يعنى بالإصر الشّدائد الّتى كانت على من قبلنا فاجابه اللّه الى ذلك فقال تبارك اسمه قد رفعت عن امّتك الآصار الّتى كانت على الأمم السّالفة كنت لا اقبل صلاتهم الّا فى بقاع من الارض معلومة اخترتها لهم و ان بعدت و قد جعلت الارض كلّها لك و لامّتك مسجدا و طهورا و كانت الأمم السّالفة اذا اصابهم أذى من نجاسة قرضوها من اجسادهم و قد جعلت الماء طهورا لأمّتك و كانت الأمم السّالفة تحمل قرابينها على اعناقها الى بيت المقدّس الى ان قال و قد جعلت قربان امّتك فى بطون فقرائها و مساكينها الى ان قال فقال النبى(ص)اذا اعطيتنى ذلك كلّه فزدنى قال سل قال ربّنا و لا تحمّلنا ما لا طاقة لنا به قال تبارك اسمه قد فعلت ذلك بك و بامّتك و قد رفعت عنهم عظيم بلايا الامم و ذلك حكمى فى جميع الأمم ان لا اكلّف خلقا فوق طاقتهم الحديث قوله (قدس سره) فانّ الخطاء و النسيان الصّادرين اه ما ذكره (قدس سره) قد جعله فى مجمع البيان المعنى الثانى للآية قال (قدس سره) و الثانى انّ معنى قوله تعالى ان نسينا ان تعرضنا لأسباب يقع عندها النسيان عن الأمر او الغفلة عن الواجب او أخطأنا اى تعرضنا الاسباب يقع عندها الخطاء و يحسن الدّعاء بذلك