إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٠٧
بين الواجب و الحرام و من المعلوم انّ ما نحن فيه من قبيل دوران الامر بين الوجوب و الحرمة الذاتيين و لذا ذكر فى اوّل الكتاب ان مورد التخيير انّما هو فيما لا يمكن الاحتياط فيه و لا شكّ انّه فى صورة دوران الامر بين الوجوب و الحرمة الشريعيّة يمكن الاحتياط بالفعل اذ يرتفع موضوع التشريع به كما لا يخفى و من الغريب ما فى كشف اللثام فى باب صلاة الجمعة قال على ان الجمعة انّما تجب فى الغيبة تخييرا ففعلها مردد بين الحرمة و الجواز و كلّ امر تردّد بينهما وجب الاجتناب عنه حتّى نعلم الجواز و هو ضرورى عقلا و دينا و غاية الامر ان يتردّد فعلها بين الوجوب عينا و الحرمة و الواجب فى كلّ امر كذلك ايضا الاجتناب لانّ الاصل عدم الوجوب و النّاس فى سعة ممّا لا يعلمون فالتارك لأحتمال الحرمة و الجهل بالوجوب معذور بخلاف الفاعل لاحتماله الوجوب او ظنّه مع احتماله الحرمة انتهى قوله و يضعف ما قبله و هو قوله لان افضاء الحرمة الى مقصودها اتم و لعلّ مقصود المستدل ان عدم ارتكاب المنهىّ عنه اسهل من فعل الواجب و لما كان بناء الشرع على التسهيل فلا محالة يرجح الاسهل و فيه مع انّه قد يكون الوجوب المحتمل توصليّا يتاتى مع الغفلة ايضا منع كون الاسهليّة مرجّحة و لذا ذهب الاكثر الى ترجيح الخبر الناقل على المقرّر نعم قد ورد فى بعض اخبار العلاج الّتى ذكرها السيّد الصّدر فى شرح الوافية تقديم الاسهل و الأهنأ و ان غفل عنه المصنّف (قدس سره) و سيأتي فى بابه إن شاء الله اللّه قوله فظاهرة فيما لا يحتمل الضّرر بملاحظة قوله ان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام فى الهلكة فانه كالصّريح فى ان عدم الدخول فى الشبهة و عدم ارتكاب المشتبه ليس اقتحاما فى الهلكة اصلا و ان ارتكاب المشتبه اقتحام فيه و من المعلوم ان هذا لا يتاتى الّا فيما احتمل فيه الحرمة و غير الوجوب قوله و ظاهر كلام السيّد الشارح للوافية جريان اخبار الاحتياط ايضا اه قال السيّد (قدس سره) فى شرح الوافية و امّا اذا لم يكن كذلك كما اذا دلّ دليل على وجوب شيء و دليل آخر على حرمته من غير ترجيح و هذا مثل صلاة الجمعة و الظهر و القصر و الإتمام فى اربعة فراسخ و الصّوم و الافطار مع رؤية هلال شوال قبل الزّوال مع عدم الترجيح و حكم العقل و النقل فى مثل هذه الصّورة- التخيير بين الفعلين اما العقل فلعدم الترجيح و امّا النقل فلموثقة سماعة الى ان قال فان