إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٠٦
فعل الواجب انتهى ثم ان قوله لانّ الغالب فى الحرمة اه لعلّه مبنى على انّ المفسدة اللازمة للفعل فى الحرام اشد من المصلحة الّتى فى تركه بخلاف الواجب فان المصلحة فى فعله اشد من المفسدة الّتى فى تركه و هذا المعنى مع كونه رجما بالغيب لا يلائمه ما ذكره فى القوانين فى دفعه بانّ فى ترك الواجب ايضا مفسدة اذا تعيّن و ما سيذكره المصنّف هنا فى دفعه ايضا فانّ المستفاد من الجوابين انّ مقصود المستدلّ انّ فى ترك الحرام دفع مفسدة فقط و فى فعل الواجب احراز مصلحة فقط فيكون الدّوران بينهما و يمكن ان يريد بقوله لأنّ الغالب اه انّ المصلحة قد تكون فى نفس التكليف من دون ان يكون فى الفعل مصلحة فى الامر و مفسدة فى النّهى و قد يكون حسن التكليف تابعا للمصلحة و المفسدة فى الفعل و الغالب هو الثّانى و قد ذكر (قدس سره) فى باب الاوامر و غيره ان المصلحة قد يكون فى نفس التكليف و قد تكون فى المكلّف به و على تقدير ارادته هذا المعنى يرد عليه ما ذكره المصنّف و غيره فى ردّه قوله و يشهد له ما ارسل عن اه و قد استشهد ايضا بقولهم (عليهم السّلام) ما اجتمع الحرام و الحلال الّا و غلب الحرام الحلال و فيه انّ ظاهره وجود الحرام و الحلال مع الاشتباه لا وجود احتمال الحلية و الحرمة فينطبق على الشبهة المحصورة التحريميّة الّتى حكموا بوجوب الاجتناب منها مع انّ ما نحن فيه من احتمال الوجوب و الحرمة خارج عن مدلول الخبر المذكور و قد اجاب فى القوانين عن ذلك فقال و كذلك ما دلّ من الاخبار على تغليب الحرام على الحلال معارض بما دلّ على اصل الاباحة فيما تعارض فيه النّصان و فيه نظر ظاهر و لعلّه اراد باصل الاباحة التخيير الّذى دلّ عليه اخبار العلاج و لا يخلو عن بعد و يضعّف الأخير بمنع الغلبة مع انه على تقدير ثبوت الغلبة لا دليل على حجّيتها قوله ليس على سبيل الوجوب عند المشهور لكن فى كشف اللثام ثم ظاهر الاكثر و صريح الاستبصار و السّرائر وجوب الاستظهار عليها لظاهر الاخبار و الاحتياط فى العبادة و غيرها فان ترك العبادة عزيمة عليها على سبيل الوجوب نعم فى المدارك الاستحباب مذهب عامة المتاخرين و نسبه الى المحقق و من تاخر عنه و فى مفتاح الكرامة بعد نقله فتامّل فيه قال و نسبه فى شرح المفاتيح الى المشهور و لعلّ المصنّف اراد المشهور بين المتاخّرين قوله اصالة بقاء الحيض و حرمة العبادة ليس المراد اجراء الاصلين فانّ الاصل الحكمى لا يجرى مع جريان الاصل الموضوعى و عدم الحيض هى المرجع ان لم يكن مثبتا قوله فليس من دوران الامر