إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٠٤
فى اوائل حجّية الظنّ عدم إباء بعض كلماته عن ذلك و تأويل هذه الكلمات ممكن و العلم عند اللّه تبارك و تعالى قوله فتأمّل وجه التامّل منع كون ظاهر كلماتهم ذلك بل اطلاقهما يشمل الطّرح من حيث الالتزام ايضا و يمكن ان يكون اشارة الى ما اشار اليه فى اوّل الكتاب من انّه يلزم ارتكاب المخالفة القطعيّة فى واقعتين من غير تعبد لحكم ظاهرى و العقل كما يحكم بقبح المخالفة القطعيّة فى واقعة واحدة كذلك يحكم بقبحها فى واقعتين مع عدم التعبّد بحكم ظاهرى و لا يرد ذلك على التخيير فانّه و ان كان مستلزما للمخالفة القطعيّة لكنّه مع التعبّد به فى مرحلة الظاهر يتدارك فوت الواقع به كالتخيير الظّاهرى بين قولى مجتهدين تخييرا مستمرا و ان قلنا بالتخيير البدوى دون الاستمراري لا يلزم ذلك اصلا قوله و لكن الانصاف انّ ادلّة الاباحة فى [١] الحرمة اه لا يخفى ان مفاد قوله(ع)كلّ شيء لك حلال اه ان ما اشتبه حليته و حرمة و يحتمل ان يكون حلالا و يحتمل ان يكون حراما فهو حلال فى مرحلة الظاهر فلا يجرى فيما لا يحتمل حليته اصلا و اصرح منه قوله(ع)كلّ شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال بل و كذلك قوله(ع)كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهى فان مفاده انّ ما احتمل اطلاقه و تحريمه يحكم باطلاقه فلا يشمل المقام اصلا حتّى على رواية الشيخ اوامر اذ يكون مفاده ان ما يحتمل اطلاقه و حرمته فهو لك مطلق حتى يرد نهى و ما يحتمل اطلاقه و وجوبه فهو مطلق حتى يرد فيه امر و يمكن شموله لما احتمل اطلاقه و وجوبه و حرمته فيكون مفاده انه يحكم باطلاقه حتّى يرد فيه نهى اوامر بخصوصه و على اىّ تقدير فلا يشمل المقام بل و كذلك قوله(ع)النّاس فى سعة ما لا يعلمون او لم يعلموا فانه انّما يجرى فى موضع تحمل فيه السّعة و الاباحة و امّا الدّليل العقلى الدالّ على نفى التكليف عما لا يعلم نوع التكليف فيه فلا يجرى فى المقام بل يحكم العقل بالعقاب على المخالفة القطعيّة مع عدم الالتزام بما يمكن الأخذ به من قول الشارع و يحكم ايضا بقبح انشاء الشارع الرّخيص و الإباحة فى مرحلة الظاهر من جهة ادائه الى الأذن فى المعصية و المخالفة القطعيّة فى واقعتين فلا بدّ من الاخذ [٢] به من قول الشارع من الوجوب فى صورة الفعل و التحريم فى صورة الترك فرارا عن المخالفة القطعيّة القبيحة مع عدم الالتزام بما يمكن الاخذ به مضافا الى ما عرفت من مطابقته للاحتياط من وجه من حيث ان فى الاخذ بالتّخيير
[١] محتمل
[٢] بما يمكن الاخذ