إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٠٣
يكون لأحدهما مزيّة على الآخر فانا نكون مخيّرين فى العمل بهما و هذا الّذى يقوى فى نفسى قوله و ما ذكره من التفريع اقوى شاهد اه لا يخفى ان فيه و ان كان شهادة على ما ذكره من التخيير الواقعى لكن تنظيره بالخبرين اذا تعارضا شاهد قوى على ارادة التخيير الظّاهرى مع انه لا يعقل التخيير الواقعى مع القطع بانّ الواقع امّا الوجوب و امّا الحرمة مثلا و قد فرض فى كلامه كون الإمام(ع)مع احدهما قطعا و ح فلا بدّ من حمل التفريع على الغفلة اذ هو اهون من ارتكاب التخيير الواقعى الغير المعقول هذا و لكن المستفاد من بعض كلمات الشيخ فى العدّة هو ارادة التخيير الواقعى قال فى هذا المقام بعد التّفريع المذكور فامّا اذا اجمعوا على قول فلا يجوز ان يراعى الخلاف الّذى بعده لأن بالإجماع الأوّل على قول الامام(ع)فى تلك المسألة و اذا علم علم انّه الحجّة فكلّ قول يخالفه يجب ان يحكم بفساده و كذلك اذا اجمعوا على قولين فاحداث القول الثالث و الرّابع ينبغى ان يكون فسادا لأنّ قول المعصوم موافق للقولين و القول الثالث و الرّابع بخلافه و قال فى مقام بيان كيفيّة العلم بالإجماع فان كان فى الفريقين اقوام لا نعرف اعيانهم و لا انسابهم و هم مع ذلك مختلفون كانت المسألة من باب ما يكون فيها مخيّرين باىّ القولين شئنا اخذنا و يجرى ذلك مجرى الخبرين المتعارضين الّذين لا ترجيح لاحدهما على الآخر و انّما قلنا ذلك لأنّه لو كان الحق فى احدهما لوجب ان يكون ممّا يمكن الوصول اليه فلما لم يمكن دلّ على انّه من باب التخيير و متى فرضنا ان يكون الحق فى واحد من الاقوال و لم يكن هناك ما يميّز ذلك القول عن غيره فلا يجوز للإمام المعصوم الاستتار و وجب عليه ان يظهر و يبيّن الحق فى تلك المسألة اه و قال فى موضع آخر من المقام المذكور و لا ينقض هذا ما قدّمناه من اختلاف الطّائفة على قولين و لا يكون لأحد القولين ترجيح على الآخر و لا دليل على ان المعصوم مع احدهما بان قلنا نكون مخيّرين من العمل باىّ القولين شئنا لأنّ هذه المسألة مفروضة فيما اذا كان الحقّ فيما عند الإمام(ع)دون غيره من الأقوال و يكون من الامور المضيقة و انّما يجوز ما قدّمناه اوّلا اذا كان من باب ما يجوز التخيير فيه و لا تنافى بين المسألتين انتهى و انت خبير بانّ الالتزام بالتخيير الواقعى فى غاية الأشكال بل هو غير معقول و لا يمكن تصويره الّا من باب التّصويب و قد عرفت ممّا نقلنا من كلماته