إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٠٢
عمليّة قطعيّة مع الاخذ بما يمكن الاخذ به من قول الإمام عليه السّلم بخلاف ما لو اخذنا بالإباحة فان فيه الاخذ بالمخالفة الالتزاميّة القطعيّة فى كلّ واقعة و المخالفة القطعيّة العمليّة فى واقعتين من غير تعبد بما يمكن الأخذ به و اذا رجعنا الى الخطر كان فيه الموافقة الاحتماليّة فى كلّ واقعة و المخالفة القطعيّة العمليّة فى واقعتين من غير تعبد بما يمكن الاخذ به هذا على تقدير شمول كلام الشيخ كما هو مقتضى اطلاقه تخييرا و رجوعا الى الاباحة و الخطر لجميع الصّور المزبورة قوله قال فى العدّة و اذا اختلفت الامة اه عبادة العدة هكذا و اعلم ان الطّائفة اذ اختلفت على قولين و جوزنا كون المعصوم(ع)داخلا فى كل واحد من الفريقين فانّ ذلك لا يكون اجماعا و لأصحابنا فى ذلك اه قوله و وجب التمسّك بمقتضى العقل من خطر او اباحة اه اشار بذلك الى ما ذكروا فى مسئلة انّ الاشياء على الخطر او الاباحة قبل العثور على الشّرع و فرضوا ذلك فى الاشياء الخالية عن امارة المضرة و المشتملة على منفعة ما فلا بدّ من فرضها فى صورة الدّوران بدوا بين الاباحة و الخطر فقيل بالاباحة و قيل بالخطر و قيل بالتوقف و لا ريب ان ذلك انّما ينطبق على الصّورة الثانية من الصّور الثلث الّتى قدمنا ذكرها و هى صورة دوران الامر بين التّحريم و غير الوجوب دون غيرها من الصّور مع ان كلام الشيخ مطلق شامل لجميع صور اختلاف الطّائفة على قولين و يمكن دفع الأشكال المزبور بان مقصود القائل انه يطرح القولان راسا و تفرض المسألة كان لم يكن فيها قول اصلا فيتحقق موضوع المسألة المتنازع فيها و لذا اورد عليه الشيخ ان الفرض لا يغير الواقع فمع العلم بانّ الامام(ع)مع احدى الطّائفتين كيف يمكن اسقاطهما و فرض المسألة كان لم يكن فيها قول اصلا قوله و هذا القول ليس بقوى قال فى العدّة و هذا المذهب ليس بقوى عندى لأنّهم اذا اختلفوا على قولين علم ان قول الإمام موافق لأحدهما لا محالة لأنّه لا يجوز ان يكون قوله خارجا عن القولين لأنّ ذلك ينقض كونهم مجمعين على قولين و اذا علمنا دخول قول الإمام فى جملة القولين كيف يجوز اطراحهما و العمل بمقتضى العقل و لو جاز ذلك لجاز ايضا ان يتعيّن قول الامام(ع)و مع ذلك يجوز لنا تركه و العمل بما فى العقل و ذلك باطل بالاتفاق قوله و ذلك يجرى مجرى خبرين اذا تعارضا قال فى العدة بعد ذلك و لا