إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٠١
الطّرح فيه من حيث الالتزام او العمل احتمالا او قطعا لأنّه لا بدّ فيه من الطّرح و كونه مستلزما له دائما و من المعلوم اجتماع ذلك مع الحكم بالتخيير الظاهرى و سيأتى توضيحه عن قريب قوله و ان انتصر للشيخ بعض اه هو سلطان المحقّقين فى حاشية على المعالم و تبعه فى القوانين و الفصول قال فيها هذا مم فى العمل اذ كلّ طائفة حكمت بحكم يمنع صحّة قول الآخر و لا ينافى ذلك تجويزها العمل بما قال الآخر لمن لا يظهر عليه الخطاء و ان كان خطاء فى الواقع و الحاصل انّ التخيير فى العمل ليس قولا ثالثا فى المسألة بل ليس قولا اصلا فى المسألة و انّما هو طريق العمل و كيفيته مع الجهل بالحكم نعم لو قال الشيخ انّ الحكم الواقعى فى المسألة التخيير لكان منافيا لقول الإمام(ع)فى حكم المسألة لأنّه(ع)حكم معينا قطعا فى المسألة و الظاهر انّ مراد الشيخ التخيير فى العمل كما ذكرنا كيف و قد صرّح به فى عبادته المنقولة فتامّل انتهى قلت يمكن تقرير اولوية التخيير الظاهرى من الرّجوع الى الأصل من خطر او اباحة ببيان النسب و هو ان الصّور ثلث إحداها صورة دوران الامر بين الوجوب و غير التّحريم و ثانيتها صورة دوران الامر بين التحريم و غير الوجوب و ثالثتها صورة دوران الامر بين الوجوب و التّحريم ففى الصّورة الاولى لو رجعنا الى اصل الاباحة و حصل منا الفعل فى بعض الوقائع الأخر و الترك فى بعض الوقائع حصلت الموافقة الاحتمالية التزاما و عملا و المخالفة ايضا كذلك فان قلنا بالإباحة بالمعنى الأخصّ حصلت المخالفة القطعيّة الالتزاميّة فى بعض صورها كما لا يخفى و ان قلنا بالحظر فى الصّورة المزبورة حصلت المخالفة الالتزاميّة القطعيّة فى جميع صورها و المخالفة العملية الاحتماليّة و هذا بخلاف ما اذا رجعنا الى التخيير فان فيه المخالفة الالتزاميّة و العمليّة الاحتمالية فى جميع صورها و امّا فى الصّورة الثانية فلو رجعنا الى الاباحة حصلت الموافقة الاحتمالية و المخالفة الاحتمالية التزاما و عملا لكن لو قلنا بالاباحة الخاصة حصلت المخالفة الالتزاميّة القطعيّة فى بعض صورها كالسّابقة و لو رجعنا الى الخطر كان فيه الموافقة الاحتمالية التزاما و عملا و المخالفة ايضا كذلك و كذلك اذا رجعنا الى التخيير و امّا فى الصّورة الثالثة فلو اخذنا بالتخيير كان فى كلّ واقعة موافقة احتمالية التزاميّة و عمليّة و فى الواقعتين مع الفعل فى إحداها و الترك فى الأخرى مخالفة