إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢
[المقصد الثالث من مقاصد الكتاب فى الشك ...]
مباحث اصل البراءة ربّ يسّر و لا تعسّر
[المقدمة]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه ربّ العالمين و الصّلاة على اشرف الأوّلين و الآخرين محمّد و اهل بيته الطّيّبين الطّاهرين و لعنة اللّه على اعدائهم و منكرى فضائلهم و مناقبهم اجمعين الى يوم الدّين قوله و الظنّ يمكن ان يعتبر فى متعلّقه قد ذكر فى اوّل الكتاب انّ الظنّ موضوع دائما و ليس مثل العلم الّذى قد يكون موضوعا و قد يكون طريقا فقد يكون موضوعا للحكم الظّاهرى طريقا الى الحكم الواقعى فيكون حجّة فى باب الأدلّة بمعنى انه يكون وسطا لاثبات حكم هو من سنخ حكم متعلّقه و قد يكون موضوعا للحكم الواقعى و لا يقال له الحجّة فى باب الأدلّة و ان كان حجّة بمعنى الوسط مطلقا و المراد هنا القسم الأوّل لقوله و لكنّ العمل به و الاعتماد عليه فى الشرعيّات موقوف على وقوع التعبّد به اه اذ هذا القسم و ان كان كشفه ذاتيّا كالعلم الّا انّ حجّيته و اعتباره بمعنى جعل المظنون بمنزلة الواقع و ترتيب جميع الآثار الشرعيّة المترتبة على الواقع عليه سواء كانت بلا واسطة او معها لا بدّ ان يكون من جهة دليل دالّ على ذلك من عقل او شرع و مع عدمه فيحكم بعدم حجّيته من جهة الأدلّة الأربعة كما سلف جميع ذلك و امّا الظنّ الموضوعىّ فليس فيه التعبّد و ترتيب آثار الواقع فى مرحلة الظاهر بل هو موضوع لنفس الحكم الواقعى فهو كسائر الموضوعات الواقعيّة من الحضر و السّفر و غيرهما قوله و امّا الشكّ فلما لم يكن فيه كشف اصلا صريح هذا الكلام انّ المراد بالشكّ هو تساوى