إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٩٧
اختيار الفعل و بالحرمة [١] فى مرحلة الظاهر فى صورة اختيار التّرك من لوازم العلم الإجمالي بثبوت احدهما فى الواقع من جهة حكم العقل به من جهة عدم جواز انكار ما علم ثبوته من الدّين و لو فى مرحلة الظاهر بعد ملاحظة عدم جريان ادلّة الاباحة و البراءة كما سمعت و سيأتي و اللّه العالم قوله و من هنا يبطل قياس ما نحن فيه يعنى من جهة انّ وجوب الالتزام ليس حكما شرعيّا ثابتا فى الواقع مع قطع النّظر عن العلم و الجهل يبطل القياس المذكور من جهة انه مع الفارق حيث ان فى تعارض الخبرين وجوب الاخذ بالخبر الجامع لشرائط الحجّية من جهة كونه مشتملا على مصلحة ملزمة موجود فاذا تعارضا كان كل واحد من الخبرين مشتملا على المصلحة الكذائيّة و لا مانع من الاخذ بهما معا الّا عدم قدرة المكلف به فيكون التخيير نتيجة وجوب العمل بكلّ منهما مع عدم المعارض لا لأن الامر مستعمل فى التخيير و التعيين حتّى يقال بانه غير جائز فيكون النتيجة هو التخيير الواقعى على نحو سيأتى فى باب التعادل و الترجيح انشاء الله تعالى و نظيره انقذ كلّ غريق و اكرم كلّ عالم و غيرهما اذا تعارض فردان منهما و لم يكن احدهما اهم فانه لا بد من الالتزام بالتخيير الواقعى فى جميعها بخلاف المقام فانه لا يمكن الالتزام فيه بالتخيير الواقعى لكونه معلوم الانتفاء فى الواقع و لا بالتخيير الظاهرى لعدم المقتضى له بعد انتفاء موضوع وجوب الالتزام مع الجهل التفصيلى و فيه ما عرفت قوله بل و لو لا النصّ الحاكم هناك اه فيه مسامحة واضحة لإيهام التعبير المذكور كون التخيير المستفاد [٢] مما ذكر مع انّهما متغايران قطعا لأنّ مفاد الوجه المذكور المبنى على حجّية الأخبار من باب السببيّة و الموضوعيّة كون التخيير المذكور عقليّا واقعيّا و المستفاد من النصّ كون التخيير شرعيّا ظاهريّا فى مورد الجهل قد حكم به من جهة عدم العلم بما صدر عن المعصوم (عليه السّلام) واقعا و قد صرح بما ذكرنا فى التعادل و الترجيح الّا ان يقال ان هذا مبنى على الاغماض عن التحقيق و كون التّخيير الثابت فى الاخبار تخييرا واقعيّا مثل التخيير العقلى فى المتعارضين على تقدير عدم النصّ و لذا قال ثمّ انّ هذا الوجه و ان لم يخلو عن مناقشة او منع اه قوله و يشير الى ما ذكرنا من الوجه قوله(ع)بايّهما اخذت اه لا شكّ ان هذا الخبر و امثاله صريح فى كون التخيير ظاهريّا ثابتا من باب التسليم من جهة عدم العلم بما صدر واقعا منهم (عليهم السّلام) و ما ذكره سابقا كان مبنيّا على كون كل من
[١] بعينها
[٢] من النصّ مثل التخيير المستفاد