إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٨٧
صلاته فى الأمس من جهة احتمال تقدم الجنابة او علم ببطلان صلاته فى اليوم من جهة ترك السّورة جهلا مركّبا و شك فى ترك السّورة فى اليوم السّابق ام لا و منه يعلم انّ قوله نعم فى الصّورة الّتى يقع للمكلّف اه منطبقة على قوله و ان لم يحصل ذلك و ان قوله و الحاصل ان المكلّف اذا حصل القطع باشتغال ذمّته اه منطبقة على الصّورة الاولى و ان فى كلتا الصّورتين علم اجمالى مردد و انّ مناط الفرق هو ما ذكرنا فلا يرد عليه ما اورده شيخنا (قدس سره) عليه كما سنشير اليه و ممّا ذكر يظهر ان ما ذكره بعض المحققين فى مقام شرح العبارة حيث قال محصّل ما يظهر منه انّ الأمثلة غير مسبوقة بالعلم التفصيلى فينجز به التكليف بخلاف ما نحن فيه حيث ان الفرض انقلاب العلم التفصيلى بالإجمالى بطروّ النسيان اه محل نظر مع انه كان عليه ان يذكر ان الفرق المذكور ليس فارقا كما سنشير اليه و كذلك ما ذكره شيخنا (قدس سره) و غيره فى مقام بيان مرامه و ثانيها ان ما ذكره المشهور من وجوب الاحتياط جار فى جميع الصّور كما ان ما ذكره صاحب الذخيرة كذلك الا انّ الحق معهم فى الاولى و معه فى الثانية و ثالثها ان مراد المشهور وجوب تحصيل الظن بالوفاء فى الصّورة الاولى و وجوب تحصيل القطع بالبراءة فى الثانية و قد تنظر فيه فى مفتاح الكرامة و قال ان مراد المشهور هو وجوب تحصيل الظنّ مطلقا و جعل عباراتهم دالة عليه و رابعها ان ما ذكره فى التذكرة من احتمال الإلزام بقضاء المعلوم انما هو فى الصّورة الثانية لا فى غيرها و خامسها ان ظاهر كلامه هو الرّجوع الى الاستصحاب او اصل الاشتغال فى الصّورة الاولى و الرّجوع الى سنة زرارة و الفضيل فى الثانية و يمكن ان يكون مراده هو التمسّك باصل البراءة فيها يحتمل ان يكون مقصوده فى الحكومة المزبورة هو الجمع بين الاخبار بحمل الاخبار الدالّة الى وجوب تحصيل الظن بالبراءة او القطع بها على الصّورة الاولى فقط و حمل حسنة زرارة الفضيل على الصّورة الثانية فينحصر ردّه بعدم دلالة الاخبار على ذلك حتى فى الصّورة اولى و عدم جريان الاستصحاب و اصل الاشتغال بل لا بد من الرجوع الى اصل البراءة فى المعلوم بالاجمال مردد بين الاقل و الأكثر الاستقلاليّين و المختار فيه البراءة قوله رق بين هذه الأمثلة و ما نحن فيه ان اراد انه يستفاد من كلام بعض المحققين المزبور المشهور بين ما نحن و الامثلة المذكورة ففيه انه (قدس سره) صرّح بان المشهور قائلون