إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٧٧
دلالتها عليه عندنا و عند المشهور و الفرق بين استحباب اصل الفعل و بين مطلق الرّجحان انه على التقدير الاوّل يترتب الحكم الخاص المترتب على خصوص استحباب الفعل من حيث هو بخلاف الثانى
[المسألة الثالثة فيما اشتبه حكمه الشرعى من جهة تعارض النصين]
قوله و هنا مقامات و هى انه هل يكون مقتضى الأصل التوقّف و الرّجوع الى الاصل الموافق لأحدهما لا المخالف و مع عدمه الرّجوع الى التخيير العقلى او التساقط الرّأسى و الرّجوع الى الاصل مطلقا و مع ملاحظة الاخبار هل يحكم بالترجيح او التّخيير الشّرعى الظاهرى مع عدمه ام لا و ان التخيير على تقدير القول به ابتدائى او استمرارى و ان الترجيح واجب او مستحبّ و هذه المقامات محلّ بيانها مسئلة التعادل و التّرجيح و المقصود هنا نفى وجوب الاحتياط فقط لا بيان سائر المقامات قوله و قد صرّح المحدثان المتقدّمان يعنى المحدّث البحرانى و المحدّث الأسترآبادي و يمكن ان يريد بهما المحدّث البحرانى و الشيخ الحرّ العاملى و الظاهر هو الاوّل لكن كان اللّازم ذكر الشيخ الحر العاملى ايضا من المخالفين للمشهور لقوله بوجوب الاحتياط فى الجملة فى تعارض الخبرين قال فى الوسائل فى باب القضاء نقلا عن الكافى بسنده عن سماعة عن أبي عبد اللّه(ع)قال سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من اهل دينه فى امر كلاهما يرويه احدهما يأمر باخذه و الآخر ينهاه عنه كيف يصنع قال يرجئه حتى يلقى من يخبره فهو فى سعة حتى يلقاه قال الكلينى و فى رواية اخرى بايّهما اخذت من باب التسليم وسعك اقول وجه الجمع حمل الاول على الماليات و الثانى على العبادات المحضة لما يظهر من موضوع الاحاديث او تخصيص التخيير باحاديث المندوبات و المكروهات لما ياتى من حديث الرضا(ع)المنقول فى عيون الاخبار و قال بعد نقل التوقيع المروى فى الاحتجاج الّذى سيذكره المصنّف عن قريب اقول و يفهم من هذا و من حديث عمر بن حنظلة وجه الجمع بين التوقف و التخيير و قد ذكرناه و اللّه اعلم على انّ الاختلاف من غير وجود مرجح منصوص لا وجود له اصلا فى احاديثهم الّا نادرا كما ذكره الطبرسى فى الاحتجاج و غيره قوله من قصور الدلالة على الوجوب اه اذ قد عرفت لزوم حمل اخبار التوقف على القدر المشترك الإرشادي فلا دلالة فيها على وجوبه فى الشّبهات الابتدائية لعدم دلالة العام على الخاص باحدى الثلث قوله مع انّها اعمّ اه لشمولها لمورد التّعارض و غيره و اختصاص اخبار التخيير بالاول فقط قوله و ما دلّ على التوقف فى خصوص المتعارضين اه كالمقبولة فانّها