إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٧٤
الى الاسقاط لكونه معلوما على الفرض قوله و تجرى أصالة البراءة عن وجوبه التّعيينى يعنى عن وجوب هذا الّذى شكّ فى كونه واجبا تخييريا مسقطا او مباحا مسقطا فانّه اذا شك فى وجوبه التخييرى مع التمكّن من الآخر المعلوم الوجوب فلا محالة نشك فى وجوبه التعيينى اذا تعذر ذلك الآخر لكن لا حاجة الى اصالة البراءة مع نفى الوجوب التخييرى فى صورة التمكّن باصل العدم و اثبات الاباحة فلا يبقى شك فى مرحلة الظاهر حق يحتاج اليها قوله و ربما يتخيل من هذا القبيل اى من قبيل ما قطع بكونه مسقطا للواجب المعلوم و شك فى كونه واجبا تخييريا مسقطا او غير واجب مسقط لا انه مردّد بين كونه واجبا مسقطا او مباحا مسقطا اذ لا يتصور الإباحة الخاصة فى الفرض و لذا قال فى تقريب المطلب بناء على رجوع المسألة الى الشك اه و البناء المذكور انما هو قبل العجز عن الواجب المعلوم و هو القراءة و تعلّمها و امّا بعد العجز فيشك فى الوجوب التعيينى للأيتام فيجرى فيه اصالة البراءة على ما زعمه المصنّف ره و على هذا فالعبارة لا تخلو عن مسامحة و يمكن ان يكون قوله من هذا القبيل اشارة الى ما ذكره عن قريب من الرّجوع الى اصالة البراءة عن وجوبه التعيينى بالعرض قوله و الاقرب وجوب الايتمام اه عبارة العلّامة فى القواعد هكذا و الأقرب وجوب الايتمام على الامى بالعارف و عدم الاكتفاء بالايتمام مع امكان التعلم انتهى فعن الشهيد فى الحواشى ان العبارة ذات وجهين الاوّل انه لا يصلّى فى الوقت مؤتما بل يحبب التعلّم الى آخر الوقت ثم يجب الايتمام اما لأن اصحاب الاعذار يؤخرون كما هو مذهب المرتضى و من تبعه و اما لانّ تعلم القراءة واجب مضيق الثانى انه لا يستمرّ على الايتمام فى دوام الصّلاة بمعنى انه يستغنى عن التعلم و ان جاز فى هذه الصّلاة و فى كلّ صلاة ان يأتمّ بمعنى ان الائتمام و ان وجب فان التعلّم ايضا واجب فلا يكون فيه دلالة على وجوب التاخير الى آخر الوقت الى آخر ما قال (قدس سره) قلت الظاهر من كلام العلّامة هو المعنى الاوّل و كيف كان فهناك مسئلتان اشار العلامة اليهما إحداهما انه مع امكان التعلم هل يجوز له تركه و الاكتفاء بالاقتداء فاختار قدّه ان الاقرب عدم جواز ذلك و يفهم منه وجود القائل بالجواز فى زمان العلامة او قبله و ظاهر الأصحاب ايضا هو تعين التعلم قال فى الجواهر عند شرح قول المحقّق و من لا يحسنها