إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٧٢
دليلا نقليا اذ لا معنى لادّعاء الظهور فى الدّليل العقلى و انما ترك تقرير الدليل على الاوّل لأنه يعلم بالمقايسة و الامر فيه سهل قوله لأنه اذا كان الشكّ فى وجوبه فى ضمن كلّى اه يعنى انه ان كان الشكّ فى وجوب واحد لم يعلم تعلقه بالكلّى الّذى يكون نتيجته التخيير فى الافراد او بما يكون مدلوله او القدر المتيقن منه كون الواجب هو ذلك القدر المعلوم فيكون هذا المشكوك مباحا فى الواقع فح لا يجرى اصل عدم الوجوب لما سيأتي و قد مثل له بما اذا تعلّق الوجوب بطبيعة لم يعلم كونها مرسلة مطلقة او مهملة كما اذا شك فى كون المتكلم فى مقام بيان الاطلاق او فى مقام الاهمال او فى مقام بيان حكم آخر لانّ الشكّ فى تعلق الوجوب بهذا او بذاك فيتعارض الاصلان و لعلّ هذا هو مراد المحقّق القمّى ره فى باب الاستصحاب فى ردّ شبهة الكتابى من ان الاطلاق فى معنى القيد و المناقشة بان وجوب الفرد متيقن فيجرى اصالة عدم وجوب الكلّى بلا معارض لعلها فى غير محلّها اذ الشك فى تعلق الوجوب بهذا او بذاك كما ذكرنا فكما انّ الاصل عدم تعلق الوجوب بهذا كذلك الاصل عدم تعلق الوجوب بذاك و الاوضح فى التمثيل للمقام ما اذا شك فى انّ المولى قال اكرم عالما او قال اكرم زيدا و فرض كونه عالما فان الدوران بينهما من قبيل دوران الامر بين المتباينين فكما ان الأصل عدم ذكر عالما كذلك الاصل عدم ذكر زيد او ان كان لفظ العالم اعمّ مطلق من لفظ زيد نعم لو فرض العلم بان المولى قال اعتق رقبة و لم يعلم انه ذكر لفظ مؤمنة ايضا أم لا كان الاصل عدم ذكر القيد و امّا لو كان الدوران بين التخيير و التعيين مثل مال قال أعتق رقبة و قال فى موضع آخر أعتق رقبة مؤمنة فقد صرّح المحقق القمّى فى القوانين بعدم جريان الاصل فى نفى القيد قال لانّ الجنس الموجود فى ضمن الفعل لا ينفك عن الفصل و لا تفارق بينهما فليتامل و سيجيء شرح الكلام فى ذلك إن شاء الله اللّه فى باب الشك فى الشرطيّة فانتظر قوله فتعين اجراء اصالة عدم سقوط ذلك الفرد قد ذكر بعض المحققين من المحشّين انه انّما يتعين بناء على عدم اعتبار اصالة البراءة فى مقام الشك فى الوجوب التخييرى و التعيينى مطلقا و الّا كما هو مختاره على ما سيجيء تفصيله فهى حاكمة عليها الى آخر ما افاده لكن قد عرفت ان محلّ البحث هنا جريان اصالة البراءة او عدمه بالنسبة الى الوجوب التخييرى لا بالنسبة الى الوجوب التعيينى اذ هو مما يحققه فيما بعد فح فما ذكره المصنّف (قدس سره) مبنىّ على الاغماض عن جريان اصالة البراءة بالنّسبة الى الوجوب التعيينى فلا بد من التمسّك بذيل اصالة عدم السقوط فما أورده عليه ليس