إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٧٠
يكون متعلقا بالإطاعة و ح فيكون مراد المصنف من التنظير هو المشاركة فى استكشاف الامر الثانى فقط و يمكن تعميم الحسنة لما يشمل المقام من الاحتياط و ح فلا يستكشف من الآية الّا امر واحد ارشادى فى مفروض البحث فيراد من التنظير ما هو ظاهره كما لا يخفى قوله بما ورد من الثواب على نية الخير حيث ان كلّا منهما انقياد و اطاعة حكمية و ان الثّواب انما يترتب عليهما بخلاف ما ورد من الثواب فى بيان المستحبّات فان الثواب هناك انّما يترتب على الاطاعة الحقيقية و ترتبه انما يدلّ على كون الفعل مستحبّا شرعيّا و مامورا به بالامر الشرعى فلا يناسب المقام فلا معنى لتنظيره اذ قد عرفت ان الثّواب فى المقام انما يترتب على الاطاعة الحكمية و ترتبه عليها لا يدلّ على كون الفعل مستحبّا شرعيّا انما يدلّ على كون الفعل بعنوان الرّجاء مستحبّا قوله ثم ان الثمرة بين ما ذكرنا و بين الاستحباب الشرعى اه لا يخفى انه يمكن ترتب الثمرة المذكورة على تقدير عدم الالتزام بكون مفاد الاخبار هو ترتب الثواب على الفعل بعنوان الاحتياط اذ قد عرفت فى مقام تقرير اشكال صاحب الحدائق و بعض من تقدمه من عدم دلالة ترتب الثواب على الفعل كون الفعل مستحبّا شرعيّا فلا يترتب عليه اذا آثار المستحب الشرعى بخلاف مذهب المشهور فقصر الثمرة على ما ذكره و على مذهب المشهور غير جيد لما عرفت من امكان ترتبها على مذهب صاحب الحدائق و مذهب المشهور ايضا قال فى العوائد الخامس هل الثابت من التسامح هو مجرّد اعطاء الثواب فقط او يترتب عليه ما يترتب على سائر المستحبّات الثابت استحبابه بالدّليل المعتبر شرعا ظاهر عبارة الذخيرة الاول حيث قال ان هذا الوجه انما يفيد مجرد ترتب الثواب على ذلك لا انه يرد عليه شرعا الاحكام الوضعيّة المترتبة على المستحبّات الواقعيّة انتهى فلو نذر فعل مستحب او اوصى احد بصرف ماله فى مستحب لا يكفى ذلك و فيه انّ المستحب الواقعى ان كان ما يترتب على فعله الثواب فيصدق على ذلك ايضا و إن كان هو ما يترجّح فعله شرعا من غير منع عن النقيض فذلك كذلك ايضا قال فالمعتمد هو الثانى انتهى قوله فتامّل وجه التامل عدم الدليل على كون كل وضوء مامور به بالامر الشّرعى رافع للحدث اذ وضوء الجنب و الحائض مامور به بالامر الشرعى مع انه لا يرفع الحدث و دعوى دلالة الاخبار على الاطلاق مشكلة قوله ان يمنع المسح ببلله و ان قلنا اه اذ جواز المسح بالبلل انما يثبت اذا