إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٦٦
راجحا يستحق الثواب عليه لا بعنوان الانضمام و لا دلالة فى الأخبار على ذلك و انما غايتها كون الفعل مع انضمام الاحتياط و رجاء الواقع و طلبا للثواب حسنا يثاب فاعله و لا ضير فى كون الحكم الظاهرى المذكور ممّا يثاب عليه و ان لم يكن مطلق الحكم الظاهرى كذلك من جهة دلالة الاخبار المذكورة و هذا التقرير هو مراد المصنّف ره على ما سيجيء منه التصريح به قوله فيختص موردها بصورة تحقق الاستحباب اه اختصاص مورد الاخبار بصورة تحقق الاستحباب تارة يكون من جهة دلالة الاخبار على ذلك مثل قوله(ع)من بلغه شيء من الثواب على شيء من الخير اه و هو الّذى قد قرّر سابقا فى مقام نقل الايرادات و قد ذكر الجواب عنه و تارة من جهة عدم امكان كون هذه الاخبار من جهة كونها فى مقام مطلوبيّة الاحتياط منشأ لتصحيح قصد القربة اذ لا بد فى الاحتياط فى العبادة احراز موضوعها حتى يمكن تعلق الامر و الاحتياط بها و من المعلوم ان موضوع العبادة لا يتحقق الّا مع تحقق قصد القربة الموقوف على الامر فلا بد من ثبوت الامر الاستحبابى المصحّح لقصد القربة قبل هذه الاخبار كى يصح تعلّق الامر الاحتياطى به و هذا هو مراد المصنّف ره كما هو واضح قوله و ثالثته بظهورها فيما بلغ فيه الثواب المحض اه يعنى ان اخبار التّسامح اخصّ من المدّعى فلا يشمل جميع الاتسام فيمكن ان يريد من العبارة ان ظاهر الاخبار اختصاصها بما اذا كان مدلول الخبر الضّعيف هو الاستحباب فقط من جهة انّ فيه بلوغ الثواب فقط لا ما اذا كان مدلوله العقاب على الفعل فقط بان كان مدلوله التحريم مع انهم قد حكموا فيه بالكراهة و لا ما اذا كان مدلوله الثواب على الفعل و العقاب على الترك بان كان مدلوله الوجوب فان فى بلوغ الوجوب بلوغ الثواب على الفعل و العقاب على الترك مع انّهم قد حكموا فيه ايضا بالاستحباب فيكون الدّليل اخصّ من المدّعى من الوجهين المزبورين و يرد على العبارة على التقدير المزبور بان فى بلوغ التحريم ايضا بلوغ ثواب على الترك و عقاب على الفعل فكان الاولى عدم ذكر قوله لا العقاب فقط و يمكن ان يريد بما بلغ فيه الثواب المحض ما اذا تعلّق الخبر الضّعيف باستحباب شيء او بكراهته اذ فى تركها ايضا ثواب و ليس فى فعلها عقاب و يحمل قوله لا العقاب فقط على التحريم و قوله او مع الثواب على الوجوب و فيه ما سلف و فيها احتمالات أخر لا تخلو عن القصور على جميعها و قد ذكر بعض المحشين ره