إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٥٧
العبادات من جهة لزوم الدّور لا يتاتى على تقدير كونه من شئون الاطاعة و الامتثال و اللّه العالم قوله لم يجز للمفتى ان يفتى باستحبابه و الظاهر على ما ذكره شيخنا (قدس سره) ان فتواهم باستحباب الفعل من جهة اخبار التسامح زعما منهم كون دلالتها تامة على ذلك لا من جهة اخبار الاحتياط من جهة تجريده عمّا ذكر و حمل امره على ما ذكر مع بعده او امتناعه و لذا لا يفتون باستحباب الفعل فى الشبهة الموضوعيّة الّتى لا تتاتى فيها اخبار التسامح بل ان افتوا فانّما يفتون فيها باستحباب الاحتياط قوله ثم ان منشأ احتمال الوجوب اذا كان اه ذكر ذلك لانه القدر المتيقن من اخبار من بلغ أو لادعاء ظهورها فى البلوغ بحسب الرّواية فقط قوله لورود بعض الاخبار باستحباب فعل اه هذه الاخبار الّتى اشار اليها كثيرة بعضها صحيح كرواية المحاسن فانهم صرّحوا بكونها صحيحة باصطلاح المتاخرين و قد صرّح المحقق المحشى و اخوه صاحب الفصول بصحّة رواية هشام بن سالم المروية فى الكافى ايضا لكن سند الرواية المروية فى الكافى هكذا على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال من سمع شيئا من الثواب على شيء فضعه كان له و ان لم يكن كما بلغه و فى بعض النسخ كان له اجره و فى ابراهيم بن هاشم كلام و المشهور عدّ خبره حسنا و لذا قال فى مرآة العقول انه حسن كالصّحيح و ان قال بعد ذلك ان حسن ابراهيم بن هاشم لا يقصر عن الصّحيح و ممّا ذكر تبيّن بطلان ما ذكره من انه لم يرد على التسامح خبر صحيح مع انّه قد حكى المحقق الاصفهانى ره عن السيّد بن طاوس انه رواه فى الاقبال عن اصل هشام عن الصّادق(ع)فعلى النقل المذكور تكون رواية شام صحيحة و ان لم تكن صحيحة على نقل الكافى على المشهور مع انه لا يحتاج اثبات المطلب سواء كانت المسألة اصوليّة او فرعيّة على التمسّك بالخبر الصّحيح بل يكفى فيه كون الخبر معتبرا لا يخفى انّ الخبر و لو كان حسنا خصوصا حسن ابراهيم بن هاشم حجّة فى الاصول و الفروع و ان يكن الخبر مطلقا حجّة فى اصول الدّين على المشهور مع عدم الاحتياج الى ما ذكر اصلا اذ قد ج العلّامة المجلسىّ (قدس سره) فى مرآة العقول بعد ان ذكر انه قد روته العامة باسانيد النبىّ(ص)ايضا فلا يبعد عده من المتواترات فمهما عملنا بخبر ضعيف لم نعمل بهذا الخبر بل بهذه اخبار المستفيضة الدالّة على جواز العمل به و ترتب الثواب عليه و قال بعد ذلك و الجواب مثل هذا الخبر المشتهر بين الفريقين الوارد باسانيد كثيرة ممّا يورث القطع بمضمونه و