إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٤٥
محتاجين الى مراجعته لتحصيل بعض العلوم و لا يكون لهم جميع العلوم بالفعل اه قال و امّا الخمسة الّتى وردت فى الآية يعنى آية انّ اللّه عنده علم السّاعة و ينزل الغيث اه فتحتمل وجوها الى ان قال الرّابع ان اللّه تعالى لم يطلع على تلك الامور كليّة احدا من الخلق على وجه لا بداء فيه بل يرسل حتمها فى زمان قريب من حصولها كليلة القدر او اقرب من ذلك و هذا وجه قريب تدلّ عليه الاخبار الكثيرة اذ لا بدّ من علم ملك الموت بخصوص الوقت كما ورد فى الاخبار و كذا ملائكة السّحاب بوقت نزول المطر و كذا لمدبرات من الملائكة باوقات وقوع الحوادث بل عن الضوابط فى مقام الاستدلال على ما نختاره السّادس الاجماعات المنقولة و انّما القول بالفعليّة قول بعض المتصوّفة انتهى فالحق وفاقا لمن عرفت و للمحدث الحر العاملى و غيرهم كون علومهم(ع)ارادية و انهم اذا شاءوا ان يعلموا علموا و بها يجمع بين الاخبار من غير غضاضة و الجمع بغير الوجه المزبور ممّا لا شاهد عليه فمن الغريب بعد ذلك ما يفهم من كلام المصنّف من احتمال علمهم بالاشياء من غير التوقف على الالتفات و المشية و ذهابه الى التوقّف و اغرب منه ما ذكره شيخنا (قدس سره) فى الحاشية من ان الحق وفاقا لمن له احاطة بالاخبار الواردة فى باب كيفيّة علمهم (صلوات اللّه عليهم اجمعين) و خلفهم كونهم عالمين بجميع ما كان و ما يكون و ما هو كائن و لا يغرب عنهم مثقال ذرّة الا اسم واحد من اسمائه الحسنى تعالى شانه المختص علمه به تبارك و تعالى الى ان قال فلا عز و فى علمهم بجميع ما يكون فى تمام لعوالم فضلا عمّا كان او هو كائن كما هو مقتضى الاخبار الكثيرة المتواترة جدا الى آخر ما ذكره (قدس سره) و اللّه العالم
[الثالث ...]
قوله مغنية عن اصالة الاباحة بل مانعة عنها على التحقيق قوله بل يلزم زيد اه من التكليف بغير المقدور قوله فلا يجوز الامر به بل لا يجوز تجويزه من الحكيم قوله الاحتياط فيها حرج محل بالنظام فان قلت قد ذكر فى مباحث دليل الانسداد ان انضمام المشكوكات الى مظنونات التكليف و الاحتياط فى جميعها لا يوجب الحرج بل قال انّ القول به خلاف الأنصاف فكيف يحكم هنا بان الاحتياط فيها جرج و اعجب منه حكمه بكونه مخلّا بالنظام قلت دليل الانسداد المذكور هو الجارى فى الاحكام و ما ذكره هنا انما هو بملاحظة الشبهات الموضوعيّة التحريميّة و انضمامها الى الشبهات الحكمية فافترق الموردان مضافا الى ان مفروض كلام هنا هو الاحتياط حتى فى مورد وجود الأمارة الشرعية المعتبرة على الحلّ بخلاف السّابق