إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٤٤
آية انّ اللّه عنده علم السّاعة و ينزل الغيث اه بعض اعمال العباد و يعرفون ما يكون قبل كونه الى ان قال و امّا اطلاق القول بانّهم يعلمون الغيب فهو منكر بين الفساد لانّ الوصف بذلك انّما يستحقه من علم الاشياء بنفسه لا يعلم مستفاد و هذا لا يكون الّا اللّه عزّ و جلّ و على قولى هذا جماعة الاماميّة الّا من شذ منهم من المفوّضة و من انتهى اليهم من الغلاة و كلام السيّد المرتضى فى الجواب عمّا سئل من امر أبي عبد اللّه الحسين(ع)مع علمه بانه سيقتل معروف و فى البحار مذكور و ان كان الحق وفاقا للسيّد بن طاوس و غيره علمه بمقتله و كيفية قتله و غير ذلك و كلام الاصوليّين فى باب ترك الاستفصال من اجراء اصالة عدم العلم معروف و فى القوانين و غيره مذكور و كذلك فى باب حجّية تقرير المعصوم فعن المحقّق و غيره ان الفعل اذا كان مما يندر فلا حجّية فى سكوته و تقريره لجواز ان يخفى عليه(ع)فحجّية التقرير انما هى فى صورة اطلاعه(ع)و تقريره(ع)بل قيل ان هذه الكلمات دائرة على السنتهم و لم نر احدا ينكر ذلك عليهم بل قال و قد رايت بعض الجهلة الاوغاد ممّن يسمّى بالكشفية يخوض فى قدح المحقق القمى ره فى القوانين و ما يدرى انه قدح فى جميع العلماء بل قدح فى جميع المذهب و قال الطبرسى فى تفسير قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ الآية انّه قد روى عن ائمّة الهدى(ع)انّ هذه الامور لا يعلمها على التحقيق و التفصيل غيره تعالى و قد نقلنا عن الصافى عنه ايضا و قد سمعت ما قاله الفيض فى الصّافى و قال الطبرسى ايضا فى تفسير قول اللّه تعالى وَ لا أَعْلَمُ الْغَيْبَ* لا اعلم الغيب الّذى يختصّ اللّه بعلمه و انا اعلم قدر ما يعلمنى اللّه من امر البعث و النشور و الجنّة و النار اه و قال العلامة المجلسىّ ره فى بيان الرواية الثالثة الّتى رواها فى الكافى عن سدير قال كنت انا و ابو بصير و يحيى البزّار و داود بن كثير فى مجلس أبي عبد اللّه اذ خرج الينا و هو بغضب على المجهول اى غضبا ربّانيّا لجماعة يزعمون انه الرّب تعالى عن ذلك او يزعمون انّه يعلم جميع الغيوب و فى جميع الاحوال او على الجارية و فى شرح قوله و لا تنسبك الى علم الغيب اى الى ذلك بقلم الغيب بنفسك من غير استفادة او الغيوب المختصّة به تعالى الى ان قال و حاصل الجواب احد وجهين الاوّل ان يكون الغرض عدم المنافاة بين ان يخفى عليهم فى وقت من الاوقات بعض الامور الجزئية لبعض المصالح و بين كونهم متهيّئين لعلم كل الكتاب اذا اراد اللّه بهم ذلك او يكونوا