إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٣٩
و اللّه مناخ ركابهم و موضع ميّتهم فقيل له يا امير المؤمنين(ع)ما هذا الموضع فقال هذا كربلا يقتل فيه قوم يدخلون الجنة بغير حساب و قوله(ع)اما و اللّه ليسلّطنّ عليكم غلام ثقيف الذيال الميّال يأكل خضرتكم و يذيب شحمتكم إيه أبا وذحة و اشار(ع)به الى الحجّاج لعنة اللّه و اخباره بخروج صاحب الزنج و اخباره بخروج الاتراك و اخباره بتسلّط يوسف بن عمر الثقفى على الكوفة و اخباره(ع)بان معاوية يدال عليهم و ان بنى اميّة يملكون و عن قريب يرونها فى ايدى اعدائهم و اخباره مكرّرا بظهور القائم و بيان اوصافه روحى لهما الفداء و غير ذلك ممّا لا يحصى كثرة و كذلك اخبار سائر الائمّة المعصومين (سلام اللّه عليهم اجمعين) ممّا يطول الكتاب بذكره و يرد على ظواهر الاخبار المذكورة و غيرها اشكالات الاوّل ان المستفاد من طائفة كثيرة من الاخبار ان الوصىّ(ع)تعلم من النبىّ(ص)فى آخر عمره جميع علومه دفعة واحدة مع انّ المستفاد من الاخبار و الآيات المذكورة و غيرها تعلم النبى(ص)بتوسط الملك او غيره الاشياء شيئا فشيئا بمرور الزّمان تدريجا و يدلّ عليه ايضا قوله تعالى وَ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَ رَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا و قوله تعالى وَ لا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ و غير ذلك فيلزم كون الوصى(ع)اكمل من النبى(ص)لفرض تساوى علومهما مع كون علم الثانى تدريجيّا و علم الاول دفعيا الاشكال الثانى و هو مما يتفرع على الاشكال الاوّل انه يلزم كون الوصىّ(ع)فى اوّل زمان امامته اعلم من النبىّ فى اوّل زمان بنوته لما ذكرنا من كون علومه تدريجية فيلزم كونه افضل من النبىّ(ص)و هو كالسّابق خلاف ضرورى الدّين و المذهب لاشكال الثالث ان مقتضى الاخبار المذكورة و غيرها ان علوم الأئمّة(ع)تزداد فى كلّ ليلة جمعة و ان الاعمال تعرض عليهم فى كلّ صباح و مساء و انّ الملائكة تنزّل عليهم فى كلّ ليلة لقدر و تخبرهم بما يحدث فى السّنة فى امر نفسه و فى امور العباد و فى امور آجالهم و ارزاقهم غير ذلك و ان علومهم تزداد فى كلّ يوم فيلزم ان يكون الوصىّ عالما بكلّ ما يعلمه النبىّ(ص)طريق التعلم منه مع الزيادات المذكورة فى الاخبار على الانحاء المختلفة المذكورة فيها فيلزم يكون افضل منه و اعلم و يلزم كون كل امام لاحق افضل من سابقه بمثل البيان المذكور و ذلك هدم للضرورة و يمكن دفع الاشكال الاول بان علم النبىّ(ص)من اللّه تبارك و تعالى توسط بشر و علم الوصىّ بتوسط النبىّ(ص)و تعليمه فيكون له(ص)حق التعليم و التقدم من جهة